تكلفة باهظة للتقشف بأيرلندا
آخر تحديث: 2010/6/29 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/29 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/18 هـ

تكلفة باهظة للتقشف بأيرلندا

بريان كوين: ليس هناك طريق سهل لخفض العجز (الفرنسية-أرشيف)

باتباعها سياسة تقشف تحذو الاقتصادات الرئيسة في أوروبا حذو أيرلندا.
 
لكن الاقتصاد الأيرلندي الذي شهد فترة من النمو القوي في السابق يكافح حاليا من أجل الخروج من الأزمة، دون بارقة أمل في الأفق.
 
وقبل عامين اضطر التدهور الاقتصادي الحكومة إلى زيادة الإنفاق العام وزيادة الضرائب، وهي نفسها الإجراءات التي تسعى أسواق المال إلى فرضها على معظم الاقتصادات الصناعية.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير إنه بدلا من أن تثمر الإجراءات نتائج طيبة تجني البلاد حاليا وضعا اقتصاديا سيئا، فانخفض النمو الاقتصادي بصورة أسوأ مما لو كانت الحكومة زادت إنفاقها للمحافظة على الوظائف. ومع عدم توفر أموال للحفز الاقتصادي فإن الاقتصاد انكمش في العام الماضي بنسبة 7.1% وبقي غارقا في الركود.
 
وارتفعت نسبة البطالة إلى 13% في بلد يصل عدد سكانه إلى 4.5 ملايين نسمة.
 
خفض العجز
وتحذر الحكومة من سوء الوضع القادم. ويقول رئيس الوزراء بريان كوين "الحقيقة أنه ليس هناك طريق سهل لخفض العجز".
 
ورغم الإجراءات المكثفة التي طبقتها الحكومة الأيرلندية ألقيت ضمن تصنيف اليونان وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا. وقد ارتفعت الفائدة على سنداتها بسبب مخاوف السوق من وضعها المالي.
 
وتعهد قادة قمة العشرين التي عقدت في تورنتو بكندا في نهاية الأسبوع بجعل خفض العجز في صدر أولوياتهم، رغم تحذيرات الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن إجراءات التقشف الشديدة قد تخنق الانتعاش العالمي ورغم تحذيرات من اقتصاديين بأن التقشف قد يلقي بالاقتصاد العالمي إلى وهدة كساد عميق يشبه الكساد العظيم الذي حدث في ثلاثينيات القرن الماضي.
 
ويقول كينيث روغوف أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفرد وكبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي سابقا "إذا أردت أن تهرب من الوضع الحالي فإن الطريقة الأيرلندية هي الوحيدة المتوفرة حاليا، لكن التجربة الأيرلندية تشير إلى التحديات العميقة التي تنطوي عليها هذه الإستراتيجية".
 
فقد لجأ السياسيون في أيرلندا إلى رفع الضرائب وخفض الأجور للموظفين بنسبة 20%. كما ضخت الحكومة نحو 30 مليار يورو (37 مليار دولار) في البنوك الضعيفة.
 
وقد انتقلت الموازنة من وضع من الفائض في 2006 و2007 إلى عجز يمثل 14.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، أي أعلى من اليونان.
 
تضخم المديونية
ويستمر هذا الوضع في التدهور. وبسبب العجز اضطرت الحكومة الأيرلندية إلى الاقتراض بعد فترة من الطفرة حتى وصل حجم مديونيتها إلى 77% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
 
وباعتبار أن أيرلندا أحد أعضاء منطقة اليورو المطلوب منها خفض عجز موازنتها إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2014، وهو التزام قد يضعف أملها بتحقيق تعاف اقتصادي.
 
وتعلق الحكومة حاليا كل أملها على زيادة الصادرات من أجل دفع النمو الاقتصادي في ظل انخفاض الأجور وتكلفة الطاقة وضعف اليورو.
 
لكن تحويل الإحصاءات إلى وظائف جديدة يعد مهمة صعبة. ويقول بول دافي نائب رئيس شركة فايزر في أيرلندا إن الصادرات وحدها لا تستطيع خلق زيادة كبيرة في الوظائف.
 
كما أدى خفض الأجور إلى شعور بالخوف والقلق، واضطر المستهلكين إلى التوجه إلى التوفير، ما يؤدي بالتالي إلى صعوبة في خلق وظائف جديدة وفي جهود دفع الاقتصاد نحو الانتعاش. 
المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات