برنامج الإصلاح المصري يهدف إلى تعزيز المؤسسات المالية (الجزيرة-أرشيف)

استبعد البنك الدولي أن تقدم مصر على بيع بنوكها الحكومية الكبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

وأوضحت خبيرة الاقتصاد بالبنك سحر نصر أن ذلك يعني أن الإصلاح المالي الذي تقوم به القاهرة سيركز على تعديلات هيكلية بعيدة المدى مدعومة بقروض قيمتها 1.5 مليار دولار من البنك الدولي.

ولفتت الخبيرة -وهي متخصصة باقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي- إلى أن الخسائر الضخمة التي تكبدتها البنوك العالمية والتعديلات المزمعة لقواعد رأس المال والسيولة، زادت من صعوبة قيام كثير من المؤسسات المالية بتنفيذ عمليات استحواذ كبيرة.

وكانت المرحلة الأولى من برنامج إصلاح مالي مصري بدأت عام 2004، وتضمنت بيع بنك واحد كبير وهو بنك الإسكندرية وحصص في بنوك خاصة.

يشار إلى أن الحكومة المصرية ألغت خطط بيع بنك القاهرة الحكومي في 2008 بعدما قال مسؤولون إن العروض التي قدمت كانت شديدة الانخفاض.

وتحولت الحكومة منذ ذلك الحين إلى اتخاذ خطوات صغيرة مثل صياغة قوانين لإصلاح صناديق التقاعد وتنظيم أعمال الشركات الصغيرة المزودة للخدمات المالية والتأمين.

واعتبرت سحر نصر أن من أهم الدروس التي تركتها الأزمة المالية العالمية ضرورة الرقابة والتنظيم للبنوك ولغيرها من المؤسسات المالية.

وبرنامج الإصلاح بمصر ساعد على تأسيس أول مكتب للتصنيف الائتماني في البلاد، وتنظيف ديون القطاع العام، وإقرار قوانين تساعد الشركات الصغيرة على الحصول على قروض.

وأكدت خبيرة البنك الدولي أهمية تعزيز القواعد التنظيمية وتطوير أدوات مثل التمويل متناهي الصغر وتحويل الأموال عبر الهاتف المحمول، معتبرة أنها تساعد في تحفيز النمو الاقتصادي، وتجعل مصر أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي.

وحول المرحلة الحالية من برنامج الإصلاح المصري المقرر أن تنتهي في 2012، اعتبرتها الخبيرة الدولية أنها تهدف إلى تعزيز المؤسسات المالية خارج القطاع المصرفي مثل شركات التمويل العقاري والجهات التنظيمية مثل الهيئة العامة للرقابة المالية.

المصدر : رويترز