الاتفاق على إعطاء دور أكبر للدول النامية بالمؤسسات المالية العالمية (رويترز)

تحظى إصلاحات النظم المالية وكيفية المحافظة على الانتعاش الضعيف للاقتصاد العالمي باهتمام قمة العشرين التي بدأت مساء السبت في تورونتو بكندا وأعقبت قمة لـمجموعة الثماني الصناعية الكبرى.
 
وتعمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على تخفيف حدة الخلافات بشأن التوجهات لخفض الإنفاق الحكومي وخفض عجز الموازنات دون المساس بالانتعاش الضعيف للاقتصاد العالمي.
 
وأعلن عدد من حكومات الاتحاد الأوروبي عن إجراءات تقشف في أعقاب الأزمة المالية اليونانية بسبب الخوف من انتقالها إلى دول أخرى في منطقة اليورو.
 
خطط الحفز
أما الولايات المتحدة فقد أصبحت تفكر في المزيد من خطط الحفز الاقتصادي، وتعرب عن خشيتها من أن تؤدي خطط التقشف الأوروبية إلى آثار عكسية على النمو الاقتصادي.
 
وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر السبت في تورونتو إن تعافي الاقتصاد العالمي يعتمد على صنع توازن بين المزيد من الإنفاق العام وتقليص الموازنة.
 
وأضاف أن "الدول تخرج من دائرة الأزمة بسرعات متفاوتة.. والأمر بيد كل منها كي تضطلع بالإجراءات المناسبة للحيلولة دون حدوث انهيار اقتصادي آخر".
 
وكان خلاف قد نشب بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قبيل انطلاق القمة حول المسار الصحيح للإبقاء على قوة الدفع في عجلة التعافي الاقتصادي.
 
ودفعت الولايات المتحدة باتجاه تفعيل المزيد من حزم الحفز بينما أعلن عدد من دول الاتحاد بالفعل خطط تقشف مالي.
 
وقال غيثنر "إننا ما زلنا نعاني من الندبات التي خلفتها هذه الأزمة.. لذا يتعين أن تدور هذه القمة بشكل أساسي حول النمو"، وأردف "لكن علينا أن نجد التوازن المناسب".
 
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في حديثه الإذاعي الأسبوعي السبت "آمل أن نتمكن من إحراز التقدم الذي حققناه خلال قمم مجموعة العشرين التي عقدت العام الماضي من خلال تنسيق جهود الإصلاح المالي العالمي، وذلك لضمان عدم تكرار أزمة مثل تلك التي لا نزال في طور التعافي منها".
 
لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت إن جميع الأطراف متفقون على أن الخروج من خطط الحفز الحالية مهم لكبح عجز الموازنات رغم وجود اختلاف في وجهات النظر حول سرعة تنفيذ سياسات الخروج.
 
مسودة البيان الختامي
وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن مسودة بيان لمجموعة العشرين قد تدعو إلى استكمال خطط الحفز الاقتصادي هذا العام. أما في العام 2011 وبعد ذلك فإن التركيز سيكون على تعزيز مالي للنمو حيث سيتم خفض عجز الموازنات إلى النصف بحلول عام 2013 وتتم استعادة التوازن لمديونيات الحكومات بحلول العام 2016.
 
وقالت مسودة البيان التي يتوقع أن تعلن اليوم الأحد في نهاية قمة مجموعة العشرين، إن هناك حاجة لإنهاء خطط الحفز الحالية لكن الأحداث الأخيرة تؤكد ضرورة السيطرة على توازن الماليات العامة.
 
ويبحث زعماء مجموعة العشرين كيفية استعادة التوازن لانتعاش الاقتصاد العالمي على المدى الطويل.
 
ميركل: الجميع متفق على أن الخروج من خطط الحفز الحالية مهم لكبح عجز الموازنات (الأوروبية)
وتمارس الولايات المتحدة الضغوط على الدول التي تعتمد اقتصاداتها على الصادرات مثل ألمانيا والصين واليابان لحفز الاستهلاك المحلي.
 
من جانبها أعلنت الصين قبل بدء القمة عن رفع سعر عملتها لإرضاء شركائها التجاريين الذين طالما اشتكوا من أن القيمة المنخفضة لليوان تعطي ميزة تنافسية غير عادلة للصادرات الصينية.
 
وتشير مسودة البيان الختامي إلى أن الزعماء اتفقوا على تغيير في السياسات الخاصة بقيادة المؤسسات المالية العالمية لإعطاء دور أكبر للدول النامية يعكس دور اقتصادها المتعاظم.
 
وبخصوص الضريبة البنكية التي تطالب بها أوروبا ووافقت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا على تطبيقها، قالت المستشارة الألمانية إنها لا تتوقع موافقة دول العشرين عليها.

المصدر : وكالات