أوباما (وسط) دعا قادة الثماني لإصلاح اللوائح المالية (الفرنسية)

بدأت في كندا قمة دول مجموعة الثماني الاقتصادية التي تسبق اجتماعات قمة مجموعة العشرين المقررة في وقت لاحق اليوم. وقد تظاهر نحو ألفي شخص في شوارع مدينة تورنتو احتجاجا على انعقاد قمة العشرين.

وتتركز اجتماعات القمتين على سبل حل الأزمة المالية العالمية، وكيفية معالجة الاضطرابات التي تشهدها أسواق المال، وسط خلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن خطط للتقشف الاقتصادي ودورها في معالجة الأزمة المالية.

واستبق الرئيس الأميركي باراك أوباما القمتين بدعوة زعماء العالم إلى اتباع منهج بلاده في إصلاح اللوائح المالية، في حين أشادت دول أخرى بتقدمها السريع في معالجة تراكمات الديون التي تنذر بإفساد الانتعاش العالمي.

وبعد تحقيق أوباما انتصارا محليا الجمعة عندما توصل المشرعون الأميركيون لاتفاق بشأن الإصلاحات المالية،  حث أوباما زعماء العشرين على التعهد بكبح جماح الأنشطة العالية المخاطر التي تقوم بها البنوك والتي يُلقى باللوم عليها في تفجر أسوأ أزمة مالية منذ سبعة عقود.

وأعرب أوباما عن أمله في أن تأخذ المجموعتان التطور الذي حدث في واشنطن بعين الاعتبار وأن تبنيا على هذا التقدم من خلال تنسيق الجهود لحث خطى النمو الاقتصادي والسعي إلى الإصلاح المالي وتعزيز الاقتصاد العالمي.

وأضاف أنه يتعين العمل بتنسيق خاصة أن الأزمة المالية الأخيرة أثبتت أن الاقتصادات المحلية مرتبطة بالاقتصادات الأخرى في العالم ارتباطا وثيقا.

احتجاجات
وقد تظاهر نحو ألفي شخص في شوارع مدينة تورنتو الكندية احتجاجا على انعقاد قمة العشرين. ووقعت بعض المواجهات بين الشرطة ومحتجين حاولوا الوصول إلى مقر انعقاد القمة. ويطالب المحتجون قادة مجموعة العشرين ببذل المزيد لمكافحة الفقر، كما رفعوا لافتات معادية للسياسات الليبرالية.

وخصصت كندا أكثر من مليار دولار كندي (970 مليون دولار) من أجل توفير الأمن لقمتي مجموعة العشرين ومجموعة الثماني.

ووعدت جماعات غير حكومية بتنظيم احتجاجات سلمية خلال القمة ساعية إلى تسليط الضوء على مجموعة من القضايا من بينها الفقر العالمي وحقوق المرأة والعمال.

ولكن الاجتماعات السابقة لمجموعة العشرين اجتذبت جماعات عنيفة مصممة على تعطيل الاجتماعات أو الاشتباك مع الشرطة.

ونبهت وزارة الخارجية الأميركية الأميركيين إلى ضرورة تجنب وسط مدينة تورنتو أثناء انعقاد القمة.

يشار إلى أن مجموعة العشرين التي تضم اقتصادات غنية وصاعدة حرصت على تنسيق جهودها خلال العامين الماضيين في مواجهة الأزمة، وتعهدت بتقديم تريليونات الدولارات لمواجهة ركود عميق.

ويرجع الكثيرون الفضل على نطاق واسع في تفادي انكماش اقتصادي أعمق إلى جهود المجموعة وعملها في جبهة موحدة.

غير أنه مع بدء تعافي الاقتصاد العالمي زاد التباين بين دول المجموعة بشأن الخطوات المستقبلية، الأمر الذي أعاد المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تقويض الانتعاش الاقتصادي.

المصدر : وكالات