الصين تجمد قيمة عملتها على مدى العامين الماضيين (الفرنسية-أرشيف)

أعلن بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) اليوم أنه يعتزم تعديل قيمة العملة الوطنية الصينية (اليوان) وجعلها أكثر مرونة في إطار جهود لتحسين نظام سعر الصرف، غير أنه أوضح أن التعديل سيكون طفيفا وبشكل تدريجي.

ويأتي الإعلان في وقت تتزايد فيه الضغوط على بكين وخاصة من قبل الولايات المتحدة للسماح برفع قيمة اليوان للمساعدة في تقليص العجز التجاري الهائل لأميركا مع الصين، ويأتي كذلك قبل أيام من انعقاد قمة مجموعة العشرين التي يتوقع أن تناقش مسألة قيمة اليوان.

ومع توقع إثارة مسألة رفع سعر اليوان في قمة العشرين المقبلة في كندا يومي 26 و27 من الشهر الجاري، أكد نائب وزير الخارجية الصيني سوي تيانكاي في مؤتمر صحفي أمس أن اليوان ليست مسألة مطروحة للنقاش الدولي.

وأكد تيانكاي على أن تقييم اليوان والسياسة النقدية في بلاده مسألة صينية بحتة تحددها بكين وفقا لمصالحها الداخلية والخارجية ولن تقبل بضغوط خارجية ترغمها على رفع اليوان.

وأمس كذلك أوضح رئيس الإدارة الدولية بالبنك المركزي الصيني تشانغ تاو أن اليوان لم يبحث في اجتماعات سابقة لمجموعة العشرين، مستبعدا أن يطرح خلال القمة القادمة.

وأضاف أن بكين ستقرر سياسة صرف عملتها بنفسها وفقا للأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية، وبما يناسب مصالحها.

وأشار تاو إلى أنه رغم أن الاقتصاد العالمي تمكن من التعافي وتحقيق نمو خلال العام الجاري أكثر مما كان متوقعا، فإنه واجه مشاكل لم تكن بالحسبان، مشيرا إلى أن أزمة الديون الأوروبية التي أضرت معظم الدول الأوروبية ستؤثر بشكل غير مباشر على التجارة الصينية من خلال توقع تراجع الصادرات الصينية لأوروبا.

المركزي الصيني أوضح أن تعديل اليوان سيكون طفيفا وبشكل تدريجي (الأوروبية-أرشيف)
عقوبات أميركية
ولوح الكونغرس الأميركي مؤخرا بالتحرك لفرض عقوبات تجارية على الصين إذا استمرت في رفض رفع قيمة عملتها, وذلك خلال جلسة استماع اعتبر فيها وزير المالية الأميركي تيموثي غيثنر أن موقف بكين يعطل إصلاحات اقتصادية عالمية.

ويعتقد العديد من الشركات العالمية أن عملة الصين مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية بنحو 40%.

يشار إلى أن الصين تجمد قيمة اليوان مقابل الدولار الأميركي عند نحو 6.83 يوانات للدولار الواحد على مدى العامين الماضيين، وذلك بهدف مساعدة مصدريها على التغلب على آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي تفجرت خريف العام 2008.

وكان العجز التجاري الأميركي مع الصين بلغ العام الماضي 227 مليار دولار, وقفز مجددا في أبريل/نيسان الماضي بنسبة 14%، وتعزو واشنطن تفاقم العجز إلى انخفاض صرف اليوان.

المصدر : وكالات