باكستان تنعش اقتصادها بغاز إيران
آخر تحديث: 2010/6/17 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/17 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/6 هـ

باكستان تنعش اقتصادها بغاز إيران

مشهد من حفل التوقيع النهائي للاتفاقية الخاصة بخط الغاز بين باكستان وإيران

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
دخل مشروع خط الغاز الذي يربط باكستان بإيران حيز التنفيذ بعد جدل بشأنه استمر 14 عاما. وبتوقيع البلدين الاتفاقية الخاصة بالمشروع, ساد في باكستان تفاؤل بحل أزمة الطاقة التي تعصف باقتصاد البلاد المكبل بالديون.
 
وبلغت كلفة المشروع 7.5 مليارات دولار. ومن المقرر أن يمتد خط الغاز على طول ألف كيلومتر منها ثلاثمائة في البلد المصدر إيران, وسبعمائة داخل باكستان المستوردة.
 
ويؤمل أن يبدأ في 2014 ضخ الغاز عبر هذا الخط الذي يلقى تأييدا واسعا داخل باكستان حتى أن صحفا باكستانية سمته "خط السلام", بيد أنه يجابه في المقابل بمعارضة أميركية.
 
ومضت باكستان وإيران في المشروع عقب انسحاب الهند من المباحثات بشأنه في جولة الأسعار الأخيرة.
 
حياة أو موت
ووصف خبير الطاقة محمد شفيق الرحمن مشروع الغاز بأنه مسألة حياة أو موت بالنسبة لباكستان, وقال إنه لم يكن هناك مفر من إبرام الاتفاق مع إيران بشأنه رغم معارضة واشنطن.
 
محمد شفيق الرحمن
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن باكستان ستحصل عبر خط الغاز الجديد على 750 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا سيستخدم معظمها في توليد الطاقة بما سيحل الأزمة بنسبة 75%.
 
وأشار رحمن إلى أن المشروع سيمكن باكستان من توليد خمسة آلاف ميغاوات من الكهرباء يمكن بواسطتها سد العجز الكبير في الطاقة البالغ ستة آلاف ميغاوات إذا بنيت سدود مائية جديدة مصاحبة لمشروع الغاز.
 
وأبدى الخبير ذاته تفاؤلا بتعافي اقتصاد باكستان من الركود بعدما تحل أزمة الطاقة خلال السنوات الأربع المقبلة بما يساعد الحكومة على التخلص من الديون المتراكمة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
 
يذكر أن خط الغاز الجديد سيربط مدينة إيران شاه في إيران بمدينة نواب شاه في إقليم السند الباكستاني. ولدى إيران ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم.
 
منعطف اقتصادي 
من جهته قال المحلل نويد معراج إن خط الغاز في مصلحة باكستان, ويشكل نقطة تحول في اقتصادها. وأضاف في حديث للجزيرة نت أن هذا الخط سيعزز العلاقات الباكستانية الإيرانية, ويعزز التقارب السياسي بينهما إذ إنه أكبر من مجرد مشروع اقتصادي.
 
ورأى أن الهند لن تنضم مجددا لاتفاقية خط الغاز ما لم تحصل على ضوء أخضر أميركي. وأرجع معراج معارضة واشنطن للخط إلى محاولتها إبقاء باكستان دولة ضعيفة باقتصاد مترهل يحتاج باستمرار لدعم قوى عظمى مثل الولايات المتحدة.
 
نويد معراج
واعتبر في هذا السياق أن بلوغ باكستان مرحلة الاعتماد على النفس ليس في مصلحة أميركا.
 
ووفق رأي المحلل نفسه, فإن حزمة العقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الأمن مؤخرا على إيران يتيح فرصة ذهبية لباكستان لاستكشاف السوق الإيراني, وتعزيز التبادل التجاري مع دولة مجاورة.
 
يشار إلى أن واشنطن رفضت مرارا تزويد باكستان بتقنية نووية سلمية لتوليد الكهرباء بخلاف ما قامت به مع الهند, فلم يشفع لباكستان تحالفها مع أميركا في الحرب على ما يوصف بالإرهاب.
 
وعلى ما يبدو فإن ذلك الرفض كان دافعا لإسلام آباد للبحث عن حلول لمشاكلها الاقتصادية بعيدا عن دائرة المصالح الأميركية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات