وزراء المياه وشؤون الاتصال والمالية (من اليمين) في مؤتمر صحفي مشترك (الجزيرة نت)
 
بدأت الحكومة الأردنية اليوم الخميس تطبيق خطة تهدف لتقليل عجز الموازنة العامة، وتقوم على فرض ضرائب جديدة على البنزين ورفع أسعار المياه وضرائب أخرى.
 
وأعلن وزراء المالية محمد أبو حمور والمياه محمد النجار وشؤون الاتصال نبيل الشريف في مؤتمر صحفي مشترك ظهر الخميس حزمة الإجراءات الجديدة.
 
وقررت الحكومة فرض ضريبة على البنزين نوع (أوكتان 90) -الأكثر استهلاكا بالبلاد- بنسبة 18%، ونوع (أوكتان 95) بنسبة 24%.

وتجاوز استهلاك الأردن من البنزين العام الماضي المليون طن من أصل 4.2 ملايين طن مجموع استهلاكها من المحروقات.

وبين أنه ورغم فرض الضريبة الجديدة فإن أسعار البنزين نوع اوكتان 90 ستنخفض بنسبة 6%، ونوع أوكتان 95 ستنخفض بنسبة 5%.

يضاف إلى ذلك انخفاض أسعار الكاز والسولار بنسبة 10%، علما بأن هاتين المادتين لم تفرض عليهما ضرائب جديدة.

كما قررت الحكومة رفع الضرائب على السجائر بقيمة (50 فلسا) لكل علبة، وعلى التنباك بقيمة 10%، والسيجار من 12% إلى 15%.
 
كما زادت الحكومة ضريبة المبيعات على المشروبات الروحية لتبلغ على البيرة 1400 فلس لكل لتر (دولارين تقريبا)، و2.5 دينار (3.5 دولار) لكل لتر لأنواع الخمور الأخرى.
 
وقررت الحكومة كذلك رفع ضريبة المبيعات على مكالمات ورسائل الهواتف المتنقلة من 8% إلى 12%، وتوحيد كافة ضرائب خدمات الإنترنت لتصبح 8%.
 
واستثنت الحكومة الأردنية مادة البن من قائمة السلع الأساسية، وقررت إعادة الرسوم الجمركية عليها بنسبة 20%، وفرض ضريبة مبيعات عليها بنسبة 16%.
 
دعم إسطوانات الغاز
بالمقابل قال الوزير أبو حمور إن الحكومة قررت الاستمرار في دعم إسطوانات الغاز مما سيكلف الخزينة نحو خمسين مليون دينار (70 مليون دولار)، واستمرار إعفاء 12 سلعة أساسية من ضرائب وجمارك تصل قيمتها إلى سبعين مليون دينار (100 مليون دولار).
 
ولفت إلى استمرار الحكومة بدعم الخبز بتكلفة مائة مليون دينار (141 مليون دولار) حتى نهاية العام الجاري.
 
وردا على سؤال للجزيرة نت قال أبو حمور إن الحكومة كانت مطالبة بتخفيض عجز الموازنة الذي تجاوز الـ1.5 مليار دينار (2.1 مليار دولار) وهو مستوى خطير.
 
وبين أن البدائل أمام الحكومة كانت التخلي عن دعم الغاز والخبز أو فرض الضرائب على البنزين، وتابع "اخترنا فرض الضرائب على البنزين كون الخبز والغاز يمس قوت المواطن الأساسي، والغاز يستخدم من قبل الشرائح الفقيرة والمتوسطة بالطبخ والتدفئة".
 
ورفض أبو حمور الإجابة على سؤال الجزيرة نت عن القيمة التي تتوقع الحكومة تحصيلها جراء فرض حزمة الضرائب الجديدة ولا سيما ضريبة البنزين.
 
وبرر توجهات الحكومة هذه بوصول العجز إلى مستويات غير مسبوقة، وتحدث عن الأزمات التي تعانيها دول في العالم قال إنها "أفلست" نتيجة عدم انتباهها لتفاقم العجز في موازنتها.
 
وبين أن الخطة التي وضعتها الحكومة ستخفض العجز بقيمة 500 مليون دينار (705 مليون دولار) حتى نهاية 2010، كما ستؤدي لتحقيق نمو بنسبة 4% العام الجاري، ليرتفع بمقدار 0.5% سنويا حتى عام 2013، علما أن المعدل بلغ العام الماضي 2.8%.
 
وقال إن معدل التضخم سيرتفع بنسبة 5%، وستعمل الحكومة على تخفيض عجز الموازنة من 8.9% العام الماضي إلى 6% العام الجاري.

وبموجب الخطة التي وزعت على الصحفيين ستعمل الحكومة على تخفيض نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي من نحو 60% نهاية العام الجاري ليصل إلى 56% نهاية 2013.
 
أبو حمور: الحكومة فرضت الضرائب على البنزين وتجنبت الخبز والغاز (الجزيرة نت)
رفع أسعار المياه
وفي إطار متصل قال وزير المياه محمد النجار إن الحكومة قررت رفع أسعار المياه الخاصة بالاستهلاك المنزلي على الشرائح الأكثر استهلاكا وبنسب تصاعدية تبدأ من 9%، ولن يمس هذا الرفع المياه الموجهة للزراعة والصناعة والسياحة.
 
وبين الوزير أن الرفع الذي ربما يبدأ نهاية الصيف الجاري لن يشمل نحو 58% من المستهلكين في الفئتين الأقل استهلاكا للمياه.
 
كما قررت الحكومة فرض ضريبة سنوية على كل من يملك بركة سباحة في منزله بقيمة 250 دينار (353 دولار).
 
ويعتبر الأردن ثالث أفقر بلد في العالم من حيث مصادر المياه، ولا يزيد استهلاك الفرد الواحد سنويا عن 140 مترا مكعبا من المياه علما أن معدل الفقر العالمي يبلغ ألف متر من المياه للفرد سنويا.
 
وبحسب الوزير الأردني فإن نسبة الفاقد من المياه في المملكة تبلغ 42% مما يضخ في شبكاتها، عازيا هذه النسبة بشكل أسلس لاعتداءات مواطنين على الشبكة وقيام بعضهم ببيعها. 

المصدر : الجزيرة