الإضرابات دفعت هوندا إلى تعليق الإنتاج في مصانع لها بالصين (رويترز-أرشيف)

أعلنت شركة هوندا اليابانية اليوم الثلاثاء استئناف العمل في أحد مصانعها جنوب الصين التي دعا رئيس وزرائها إلى معاملة أفضل للعمال، وذلك بعد موجة إضرابات في مصانع يملكها مستثمرون أجانب, تخللتها حوادث انتحار أثارت قلق السلطات في بكين.
 
وقال متحدث باسم هوندا –ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان بعد تويوتا- إن العمل في مصنع لأجزاء السيارات في جوار مدينة غوانغ زو بمقاطعة غوانغدونغ استؤنف بالكامل اليوم، بينما لا تزال المفاوضات مستمرة مع ممثلي العمال بشأن مطالبهم المتمثلة أساسا في زيادة الأجور وتحسين ظروف العمل.
 
ووفقا لمسؤول في الشركة اليابانية, فإن 1500 عامل عادوا إلى مزاولة أعمالهم. وكان عدد من المضربين عادوا أمس إلى المصنع بيد أن أغلبهم امتنعوا عن العمل, أو أنهم عملوا بالحد الأدنى.
 
وأكد المسؤول ذاته أن الإضراب الذي بدأ في التاسع من هذا الشهر انتهى, وامتنع عن التعليق على أنباء أشارت إلى أن الإدارة بصدد تعيين عمال سيحلون محل العمال الذين قد يرفضون استئناف العمل.
 
وقال مسؤول في إدارة المصنع إن المضربين وافقوا على زيادة في الراتب بمائتي يوان (30 دولارا) مما يرفع الراتب إلى 1139 يوانا
(170 دولارا)، في حين أن العمال كانوا يطالبون بزيادة ترفع الراتب إلى ما بين 250 و300 دولار.
 
صدامات وقعت قبل أيام بين الأمن وعمال مضربين في مصنع لمستثمرين تايوانيين شرق الصين (الفرنسية-أرشيف)
ظروف أفضل
وفي تصريحات له أمس, دعا رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إلى معاملة أفضل للعمال النازحين إلى المراكز الصناعية داخل البلاد.
 
وتعد تصريحات جياباو -التي أدلى بها خلال زيارته موقع بناء في بكين- أول تعليق رسمي من الحكومة على الإضرابات التي وقعت مؤخرا بما في ذلك في مصانع لشركة هوندا, وأيضا على انتحار 11 عاملا في مصنع لمستثمرين تايوانيين شرق الصين بسبب ظروف العمل المتردية.
 
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن رئيس الوزراء قوله إنه يتعين على أرباب العمل معاملة العمال النازحين مثل أبنائهم.
 
وقال أيضا إن عليهم احترام أولئك العمال لمساهمتهم في نمو الاقتصاد الصيني. ويرجح أن ينمو ثالث أكبر اقتصاد عالمي هذا العام فوق 10% وفق أحدث التقديرات.
 
وحسب جياباو, فإن الحكومة الصينية تعمل على حل مشاكل العمال النازحين, مثل الزواج والسكن والعناية بأطفالهم بالإضافة إلى مساعدتهم على التأقلم مع نمط حياة المدن.
 
ودعا رئيس الوزراء الصيني إلى بناء مستشفيات ومدارس ومرافق عامة أخرى في المناطق الريفية بما يوفر ظروف معيشة أفضل للعمال.
 
وأعلنت الحكومة مؤخرا أنها تعتزم رفع أجور العمال في العاصمة بكين بنسبة 20% إلى ما فوق 170 دولارا شهريا.

المصدر : وكالات