لوحة في مبنى البرلمان السويسري تبين نتيجة التصويت على الاتفاقية (الأوروبية)

أجاز برلمان سويسرا اليوم الثلاثاء اتفاقية تُسلّم بمقتضاها إلى الولايات المتحدة بيانات مصرفية تخص آلاف الأميركيين المشتبه في تهربهم من الضرائب بعدما كان رفضها قبل أيام, وهو ما قد ينهي قريبا نزاعا قانونيا بين الدولتين.
 
وتلزم الاتفاقية المبرمة بين حكومتي الدولتين في أغسطس/ آب 2009 مصرف يو بي أس السويسري بمدّ سلطات الضرائب في الولايات المتحدة ببيانات مصرفية عن 4450 عميلا أميركيا، مع أن كشف تلك البيانات يتعارض ومبدأ السرية المصرفية الذي يعتمده النظام المصرفي في سويسرا.
 
وبعد رفض الاتفاقية بأغلبية كبيرة في تصويت أول جرى في غرفة البرلمان السفلى في الثامن من هذا الشهر, أيد نواب الغرفة ذاتها بأغلبية صغيرة نسبيا الاتفاقية في تصويت جرى اليوم.
 
وصوت 81 نائبا لصالح الاتفاقية, وعارضها 61, وامتنع 53 عن التصويت.
 
نحو فض النزاع
وأُجيزت التسوية بين الولايات المتحدة من جهة وبين الحكومة ومصرف يو بي أس السويسريين من جهة أخرى بعدما سحب حزب الشعب القومي معارضته لها.
 
ويتعين أن تقرر الغرفة العليا للبرلمان في أجل أقصاه الجمعة المقبلة -قبل بدء العطلة البرلمانية- ما إذا كانت الاتفاقية ستعرض على استفتاء شعبي كي تتحول إلى قانون, وهو احتمال أثاره النواب السويسريون أثناء التصويت الذي جرى اليوم.
 
يو بي أس سيضطر لخرق مبدأ
السرية المصرفية (الأوروبية)
لكن الاستفتاء سيعني أن سويسرا لن تستطيع تسليم كل البيانات المطلوبة بحلول الأجل المنصوص عليه في الاتفاقية، وهو أغسطس/ آب القادم، لأن ذلك الاستفتاء المرجح لن ينظم قبل نوفمبر/ تشرين الثاني القادم على أقل تقدير.
 
وعلى هامش التصويت الذي تم اليوم, سعت وزيرة العدل السويسرية إيفلين فيدمر شلامف إلى تهدئة مخاوف عدد من النواب الذين يخشون أن تفتح الاتفاقية الباب أمام مطالبات أميركية بتسلم بيانات من مصارف سويسرية أخرى غير مصرف يو بي أس.
 
وفي حال أقرت الاتفاقية بشكل نهائي باستفتاء أو من دونه, فإن ذلك سيضع حدا لأي ملاحقة قانونية أميركية ضد يو بي أس بتهمة توفير ملاذ ضريبي لآلاف العملاء الأميركيين وغير الأميركيين.
 
وكان المصرف السويسري قد وافق في فبراير/ شباط 2009 على دفع غرامة بقيمة 780 مليون دولار لتجنب اتهامات من القضاء الأميركي.

المصدر : وكالات