العراق يتحرك لحماية أمواله بالخارج
آخر تحديث: 2010/6/12 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/12 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/1 هـ

العراق يتحرك لحماية أمواله بالخارج

عائدات العراق النفطية تودع في حساب صندوق تنمية العراق (الفرنسية-أرشيف)

عبد الستار العبيدي-بغداد
 
كشف مسؤول عراقي عن تحرك واسع لضمان حماية أموال البلاد الموجودة في الخارج، مشيرا إلى أن اتصالات مع مؤسسات دولية عديدة لمعرفة حجم الحصانة والضمانات للأموال العراقية في حال رفع الحماية عنها، والتي يتوقع أن تحصل بنهاية العام الحالي.

وقال المستشار في البنك المركزي العراقي الدكتور مظهر محمد صالح للجزيرة نت إن اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء، تعمل بكل جد لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1905 الصادر في 21 ديسمبر/كانون الأول 2009.
 
وينص القرار على تمديد العمل بترتيبات صندوق تنمية العراق سنة أخرى بانتظار تولي العراق مسؤولية الإشراف المباشر على عوائده النفطية بنهاية المدة.

تأهب عراقي
صالح أكد أن العراق سيتولى إدارة أمواله بنهاية العام الحالي (الجزيرة)
ويوفر الصندوق -الذي أنشئ بموجب قرار مجلس الأمن 1483 لسنة 2003- الحماية القانونية ضد أية ملاحقة قضائية أو حكم صادر لمصلحة أطراف خارجية ضد أموال الحكومة العراقية، منها على سبيل المثال بعض الدائنين أو غيرهم, كما تستقطع من الصندوق تعويضات للكويت بقيمة 5%.
 
ويضيف صالح أن تاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول2010 سيكون الموعد الأخير لكي يتولى العراق الإشراف بصورة فاعلة وآمنة على إدارة عوائده النفطية بنفسه بدلا من لجنة المراقبة والإشراف الدولية التابعة لمجلس الأمن, وأن المجتمع الدولي ومجلس الأمن يساعدان العراق بجدية عالية بهذا الشأن. 
 
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت أنها ستقدم في يوليو/تموز المقبل تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي، يتضمن تفاصيل عن الأموال العراقية في الخارج والإجراءات المطلوبة لضمان حمايتها.

من جهته يشير الخبير المالي والاقتصادي العراقي محمد كافل حسين إلى أن هناك أموالا كبيرة للعراق في الخارج، جمدت نتيجة الحصار الذي فرض عليه عام 1990.
 
كما توجد -وفقا للخبير حسين- أموال تقدر بعشرات المليارات، من عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ تنفيذه عام 1996، ولا يمكن للحكومة العراقية التصرف فيها إلا بموجب ما تسمح به قرارات الأمم المتحدة.
 
ويضيف للجزيرة نت أن على الحكومة أن تعمل جاهدة في سبيل حماية هذه الأموال، وأن تسعى لإخراج العراق من بنود الفصل السابع حتى تتمكن من التصرف بهذه الأموال بحرية.
 
الشمري أكد أن خطوة تشكيل اللجنة مهمة جدا رغم تأخرها (الجزيرة)
خطوة جيدة
ويؤكد أن اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء خطوة جيدة بهذا الاتجاه، حيث أن الظروف التي فرضت قرارات الأمم المتحدة على العراق آنذاك قد زالت, ويتوجب أن يعاد النظر في تلك القرارات خاصة مع  حاجة العراق الماسة لهذه الأموال.

من جهته يقول رئيس مركز الخلد للدراسات والبحوث والخبير الاقتصادي خالد الشمري للجزيرة نت إن هذا الموضوع مهم جدا للعراق في ظرفه الراهن، حيث أنه يمتلك أموالا طائلة في الخارج من وارداته النفطية ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء، الذي تم الاتفاق عليه بين النظام السابق والأمم المتحدة عام 1996.
 
ويضيف أن هناك أموالا موجودة في البنوك الأجنبية وجمدت بعد اجتياح الكويت وتقدر بعشرات المليارات، وهذه الأموال يجب أن يمنح العراق حق الإشراف عليها والتصرف بها بعد زوال أسباب تجميدها وحجزها,  وكذلك إعادة النظر في التعويضات التي تمنح للكويت والأطراف الأخرى المتضررة.
 
ويؤكد أنه كان من المفروض على الحكومة العراقية أن تعمل منذ الأيام الأولى لتشكيلها على رفع الحجز عن تلك الأموال، والإشراف عليها.
 
ويشير إلى أنه رغم تأخر إجراءات الحكومة فإن خطوة تشكيل لجنة لحماية أموال العراق في الخارج، هي خطوة أولى على طريق التحرر من البند السابع ورفعه في أقرب وقت، ولا سيما أن العراق مقبل على تشكيل حكومة جديدة عليها أن تضع ذلك في أولوياتها.
المصدر : الجزيرة

التعليقات