البنك التجاري التشيكي وسط العاصمة براغ

أسامة عباس-براغ
 
أكد الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس أن نفقات الحفاظ على العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) ستكون باهظة الثمن وستتجه للارتفاع مع مرور الوقت.
 
وذكر أن البلدان التي تود الانضام إلى معسكر اليورو يجب عليها أن تختار متى ستكون الفائدة أكثر من المخاطر التي تربط بتداعيات اعتماد تلك العملة، وليس ما ينتج عن السياسات الاقتصادية غير العقلانية في هذا المجال.

وأضاف كلاوس أن بلاده لن تستعجل في الاستغناء عن العملة المحلية "الكورون" مقابل اليورو لأسباب تتعلق بالخلل الذي رافق الاستقرار الاقتصادي والتراجع المسجل في النمو بمنطقة العملة الموحدة مؤخرا.
 
ورأى أن حل مسألة أزمة اليونان كان ممكنا لو تم خفض مستوى الرواتب هناك بنسبة 40%، لكن هذا ما لم تستطع أن تنفذه الحكومة بسبب اعتمادها وعملها بعملة اليورو.
 
أولويات
أما المحلل المالي للبنك التجاري التشيكي مارتين سبيفاك فقال إن أغلب قيادات الأحزاب التي ستشكل الحكومة في البلاد حتى بنهاية الشهر الحالي هم من يمين الوسط، متفقة أن الأولوية في المرحلة القادمة ستكون خفض المديونية العامة والعجز في الميزان التجاري الذي وصل إلى 6.6% العام الماضي.
 
وأضاف سبيفاك للجزيرة نت أن أسبابا منها أزمة اليونان وعجز الميزانية والمديونية في البلاد جعلت الخبراء ينصحون المسؤولين الحكوميين بإطلاق حملة مكثفة من أجل إصلاح الميزانية العامة وخفض العجز والانتظار، حتى تجاوز الأزمات التي يتعرض لها اليورو من أجل تحديد تاريخ لن يكون قبل عام 2015 من أجل اعتماد اليورو بدلا من الكورن التشيكي.

يشار إلى أن استطلاعا أجراه مركز أبحاث الرأي العام التشيكي بين أن 58% من التشيك لا يرغبون في استبدال العملة المحلية والانضمام إلى نظام اليورو مقابل 38% أيدوا الانضمام.

وبين الاستطلاع أن 64% من المواطنين التشيك لا يعتقدون أن مستوى معيشتهم قد تغير نحو الأفضل بعد انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004، في حين قال 45% إنهم يشعرون أحيانا بأنهم من مواطني الاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة