خفض عجز الموازنة البريطانية قد يؤدي لرفع عدد العاطلين لثلاثة ملايين شخص (الفرنسية-أرشيف)

حذر معهد تشارترد لشؤون العاملين والتنمية اليوم من أن خطة خفض عجز الموازنة البريطانية الذي بلغ مستوى قياسيا من شأنه أن يؤدي إلى زيادة عدد العاطلين إلى نحو ثلاثة ملايين شخص، وتجميد الأجور لمدة تصل لخمس سنوات.

وتوقع المعهد الذي يعد أكبر هيئة للموارد البشرية في أوروبا أن يجري إلغاء قرابة 725 ألف وظيفة في القطاع العام، وهو ما يشكل عُشر موظفي القطاع العام البريطاني.

ومنذ توليها السلطة الشهر الماضي تركز الحكومة الائتلافية التي شكلها المحافظون والديمقراطيون الأحرار على خفض عجز الموازنة بنسبة 11% من الناتج المحلي الإجمالي من خلال تقليل النفقات.

يأتي ذلك بعد أيام من اعتراف رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بأن الاقتصاد البريطاني في وضع أسوأ مما كان يعتقد من قبل، مشيرا إلى أن بلاده ستواجه عدة سنوات "مؤلمة" بسبب الخفض المتوقع في الإنفاق الحكومي.

وقال كاميرون إن من المحتمل خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والقطاع العام في الموازنة الجديدة التي ستعلن في 22 من الشهر الجاري. وتوقع خفض تقديرات النمو الاقتصادي.

 

وقدر كبير المستشارين الاقتصاديين لدى المعهد جون فيلبوت أن عدد العاطلين سيرتفع إلى الذروة ليصل 2.95 مليون عاطل في النصف الثاني من 2012، وسيظل قريبا من ذلك المستوى حتى 2015. ورجح جمود الأجور في المتوسط خلال هذه الفترة.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بلغ عدد العاطلين في بريطانيا 2.5 مليون، وهو ما يشكل 8% من القوة العاملة.

وبلغ عجز الميزانية في بريطانيا 156 مليار جنيه إسترليني (227.6 مليار دولار) في السنة المالية التي انتهت في أبريل/نيسان الماضي.

وأشارت الحكومة إلى احتمال أن تبلغ التخفيضات في كثير من الإدارات الحكومية نحو 20%.

المصدر : وكالات