مظاهرات برتغالية قبل شهور من إجراءات تقشف حكومية (الفرنسية)

تعتبر البرتغال أقرب المرشحين من بين دول مجموعة اليورو لالتقاط عدوى أزمة اليونان بسبب ضعف وضعها المالي، لكن محللين يقولون إنها لا تزال بعيدة عن احتمالات الإفلاس.
 
وحذرت مؤسسة التصنيف المالي العالمية موديز الأربعاء من أنها قد تخفض تصنيف الدين الحكومي للبرتغال خلال ثلاثة أشهر مستشهدة بتدهور المالية العامة وبالتحديات التي يواجهها اقتصادها.
 
وكانت مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز قد خفضت أيضا تصنيفها لديون الحكومة اليونانية لنفس الأسباب.
 
وحذر محللون من أن خفض تصنيف المؤسسات لديون الحكومة البرتغالية قد يؤدي لإلحاق ضرر كبير بسنداتها مثلما حدث لليونان.
 
فقد وصل سعر الفائدة المطلوب على السندات الحكومية اليونانية اليوم الجمعة إلى أعلى مستوى على الإطلاق بسبب انهيار الثقة في نظامها المالي.
 
وارتفعت الفائدة على السندات اليونانية (وهو ما تسدده الحكومة للمستثمرين الذين يشترون سنداتها) إلى 11.308% اليوم الجمعة من 10.932% أمس الخميس مما دعا الحكومة إلى التوقف عن الاقتراض من الأسواق والتوجه إلى صندوق النقد الدولي ودول منطقة اليورو.
 
وقد ارتفعت كلفة السندات للبرتغال أيضا، لكن الحكومة البرتغالية استطاعت جمع 500 مليون يورو (635 مليون دولار) من إصدار سندات يوم الأربعاء الماضي بسعر أعلى بأربعة أضعاف من السعر الذي كان سائدا في مارس/آذار الماضي.
 
وتقول الحكومة البرتغالية إن اقتصاد البلاد سينمو بمعدل 0.7% هذا العام. ويقول اقتصاديون إن مثل هذا النمو البطيء لن يستطيع خفض العجز الذي تعاني منه الحكومة في ميزانيتها والذي وصل إلى 9.4% في 2009 ويتوقع أن يصل إلى 8.3% هذا العام وإلى أقل من 3% -وهو  المطلوب بحسب قواعد منطقة اليورو- في عام 2013.
 
كما أن الدين الحكومي للبرتغال سيزيد إلى 86% من الناتج المحلي الإجمالي في 2010 أي أعلى من الحد الأقصى المحدد من قبل اليورو وهو 60%, ومن المتوقع أن يزداد ليصل إلى 90% من الناتج المحلي الإجمالي في 2010.
 
لكن فريدريك دوكروتيز المحلل ببنك كريدي أغريكول يقول إن وصول البرتغال إلى رأس المال في الأسواق لا يواجه خطورة حاليا.
 
وتعتبر مديونية البرتغال أقل من غيرها حيث تحتاج إلى 20 مليار يورو (25.4 مليار دولار) هذا العام لتمويل الديون أي ما بين 10 و12% من الناتج المحلي الإجمالي في مقابل 24% لليونان.
 
ويعرب فيليب سوبوكو من بنك باريبا الفرنسي عن اعتقاده أن البرتغال لا تواجه خطر الإفلاس حاليا.
 
ويقول الاقتصاديون بمؤسسة موديز للتصنيف الائتماني إن مشكلة البرتغال ليست زيادة الإنفاق ولكن ضعف الإنتاجية.
 
ويقول توليا بوكو المحلل ببنك يوني كريدي إن على البرتغال اتخاذ إجراءات لتحسين مرونة اقتصادها وتعزيز الثقة به.
 
وحث رئيس البنك المركزي البرتغالي فيتور كونستانسيو الحكومة على تشديد برنامج التقشف الذي تطبقه بسبب الخوف من انتقال الأزمة اليونانية إليها. وطالب بتسريع برنامج خفض العجز المالي في الموازنة.
 
وكما في اليونان، تواجه الحكومة مظاهرات واحتجاجات على خطط تقشف تتضمن تجميد الأجور وخفض المعونات الاجتماعية.

المصدر : الفرنسية