هبط الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ أبريل/نيسان 2009 (الفرنسية)

هبط الجنيه الإسترليني بشدة مقابل العملة الأميركية اليوم الجمعة مما يعكس خشية الأسواق من نتائج الانتخابات البريطانية التي سينتج عنها برلمان معلق لا تستطيع من خلاله حكومة المحافظين الفائزة التي تفتقر إلى الأغلبية خفض المديونية الحكومية.
 
وقد أدى ظهور النتائج الأولية للانتخابات إلى أول برلمان معلق منذ 1974 ووصف محللون الوضع بأنه يثير القلق.
 
وقال فيل ماك الخبير بشؤون العملات في مؤسسة دايركت ديلر "إننا في وضع لم يحسم بعد وإن الأسواق لا تفضل القلق وإن هذا الوضع يؤدي إلى بيع الجنيه الإسترليني".
 
وهبط الجنيه الإسترليني إلى 1.4476 دولار وهو أدنى مستوى له منذ أبريل/نيسان 2009, كما انخفض إلى 1.1353 يورو.
 
وقال مارك بولسوم مسؤول قسم بريطانيا في مؤسسة ترافيليكس الاستثمارية "إن القلق الذي يحيط بالأجواء السياسية ألحق ضررا شديدا بالجنيه الإسترليني".
 
وأضاف أن "برلمانا معلقا هو أسوأ نتيجة للجنيه ولأسواق الصرف المضطربة... ويعتقد المستثمرون أن حالة عدم اليقين الناتجة عن برلمان معلق سوف تعيق تنفيذ خطة حقيقية لخفض العجز".
 
وقد أدت نتائج الانتخابات البريطانية وآثار أزمة اليونان إلى هبوط في سوق المال بلندن وصل إلى 1%.
 
كما أن هناك خشية من ألا تستطيع الحكومة القادمة المحافظة على التصنيف الحالي لسنداتها.

لكن مؤسستي التصنيف الائتماني موديز وستاندرد آند بورز أكدتا أن البرلمان المعلق لن يؤثر على تصنيفهما للحكومة.
 
وقالت موديز إن نتيجة الانتخابات "لا تؤثر مباشرة " على تصنيف "أي أي أي" الذي تتمتع به الحكومة البريطانية. كما ذكرت ستاندرد آند بورز أن النظرة السلبية إلى تصنيف "أي أي أي" الذي تتمتع به الحكومة البريطانية لم تتغير وأن ماهية الحكومة ليست عاملا مهما بالنسبة لها بل ما يهمها هو برنامج مالي يتم الكشف عنه في الوقت المناسب وهو ما سيضع مديونية الحكومة البريطانية في موقف يرفع أو يخفض تصنيفها على المدى المتوسط.
 
وسيكون من أولويات الحكومة الجديدة خفض العجز الذي يصل حاليا إلى 163.4 مليار جنيه إسترليني (245 مليار دولار) أي ما يعادل 11.6% من الناتج المحلي الإجمالي وهو أعلى معدل منذ الحرب العالمية الثانية.

المصدر : الفرنسية