محمد محسن وتد-الناصرة
 
أطلقت جمعية "إعمار" للتنمية والتطوير الاقتصادي في الداخل الفلسطيني حملة بعنوان "أنا مقاطع"، وذلك بهدف مقاطعة منتجات مصانع المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة عام 1967، ردا على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في تكثيف الاستيطان في القدس والضفة والجولان.
 
وجاء إطلاق الحملة خلال مؤتمر صحفي عقدته الجمعية الأربعاء في مدينة الناصرة، بالتعاون مع لجنة المتابعة العليا العربية.

وورد في بيان الحملة -الذي ألقاه رئيس جمعية إعمار سليمان اغبارية في افتتاح المؤتمر- أنه "بعد مشوار من التخطيط والبحث والفحص القانوني أطلقت جمعية إعمار حملة بعنوان "أنا مقاطع"، وذلك لمقاطعة منتجات المستوطنات المقامة على الأراضي العربية المحتلة".
 
وتوجد في المستوطنات المقامة فوق الأراضي العربية المحتلة 15 منطقة صناعية تشمل قرابة 3000 منشأة ومصنع ومصلحة تجارية وصناعية وزراعية.
 
ثقافة المقاطعة
اغبارية ناشد التجار العرب توفير البدائل لمن يقاطعون منتجات المستوطنات (الجزيرة)
وقال اغبارية للجزيرة نت "إن الحملة تهدف إلى تعريف المستهلك بالمنتجات التي تصنع في المستوطنات، فمعظم الشركات والمصانع المتواجدة في المستوطنات تخفي منشأ المنتج وتعلن أن مكاتبها متواجدة في إحدى المدن الإسرائيلية وذلك لتضليل المستهلك المحلي والأجنبي".
 
وأضاف أن مقاطعة هذه المنتجات واجب إنساني ووطني وديني، مناشدا التجار العرب مساعدة المستهلكين على مقاطعة منتجات المستوطنات، وتوفير البدائل لتلك المنتجات.

ومن جهته قال رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح إن "ضمان نجاح الحملة يبدأ من تعلم ثقافة المقاطعة وتعميمها في مجتمعنا الفلسطيني، لأنّه لا يمكن أن ينجح المشروع بمجرد إطلاق الحملة ثمّ نسيانها في مرحلة لاحقة".
 
وأكد أن الحملة تبدأ من الداخل الفلسطيني وينبغي أن تمتد ولا تقف عند حدود، ويجب تعميقها في القدس المحتلة والضفة الغربية المحتلة وغزة المحاصرة".
 
وناشد صلاح المجتمع الدولي والعربي والإسلامي محاصرة هذه المنتجات حتى لا تجد من يستهلكها وتموت في مهدها، مشددا على ضرورة تشجيع الإنتاج الفلسطيني.
 
إضعاف الاستيطان
 عواودة أكد أن شراء منتجات المستوطنات يعني إطالة عمرها ووجودها (الجزيرة)
وتوجد المئات من المنتجات والسلع المصنعة في المستوطنات التي تسوق في الأسواق العربية بالداخل وفي الضفة الغربية, ويقدر حجم مبيعات هذه المنتجات قرابة 370 مليون دولار سنويا.
 
وقال رئيس لجنة المتابعة العربية محمد زيدان "إن استهلاك منتجات المستوطنات يساهم في تعزيزها وتدعيم الاحتلال الإسرائيلي وتجذيره، والواجب الوطني يحتم علينا مقاطعة كل ما ينتج في المستوطنات لنساهم بذلك في إضعاف الاستيطان اقتصاديا وسياسيا".
 
وأوضح زيدان "عمليا نشهد مقاطعة لأسواقنا العربية منذ هبة الأقصى في عام 2000، ولا نخشى شيئا، كل موقف له ثمن، ونحن على استعداد لدفع الثمن, لا يجوز لنا أن نواجه الاحتلال علنا وندعم اقتصاد المستوطنات في المناطق المحتلة من جانب آخر".

ومن جهته قال الخبير الاقتصادي ومدير جمعية إعمار يوسف عواودة في تصريح للجزيرة نت، إن شراء منتجات المستوطنات يعني تمويلا ودعما لتلك المستوطنات.
 
وأشار إلى أن "النجاح الاقتصادي لمصانع المستوطنات معناه إطالة عمر تلك المستوطنات غير القانونية، أما فشل تلك المصانع اقتصاديا فسيسرع زوالها ومن ورائها الاحتلال بأسره وبالتالي قيام الدولة الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة