سعي لتقليص العمالة بالمستوطنات
آخر تحديث: 2010/5/4 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/4 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/21 هـ

سعي لتقليص العمالة بالمستوطنات

عمال فلسطينيون في مستوطنة ماعون الإسرائيلية

عوض الرجوب-الخليل
 
أكدت السلطة الفلسطينية نيتها اتخاذ مزيد من الخطوات التي من شأنها تقليص ظاهرة عمل الفلسطينيين في مستوطنات الضفة الغربية أو إنهاؤها، لكنها نفت وجود أي إجراءات عقابية ضد العمال أنفسهم.

وتتفاوت التقديرات الفلسطينية بشأن عدد عمال المستوطنات، فبينما تشير تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن عددهم لا يزيد عن 11 ألفا، تفيد تقديرات اتحاد العمال بأن عددهم  يفوق 35 ألفا.
 
وكانت السلطة الفلسطينية قد بدأت قبل شهور حملة لمقاطعة منتجات المستوطنات، وأعلنت إجراءات عقابية ضد من يتاجر بها أو يخزنها، وعرض بالفعل بعض هؤلاء على المحاكم.
 
وأوضح وزير العمل الفلسطيني أن قرار مقاطعة بضائع المستوطنات أدى خلال الشهور الثلاثة الأخيرة إلى إغلاق العديد من المصانع الإسرائيلية، وبالتالي توقف نحو سبعة آلاف عامل فلسطيني عن العمل في المستوطنات.

زيادة الإنتاج
"
أحمد مجدلاني: قرار مقاطعة بضائع المستوطنات أدى في الشهور الثلاثة الأخيرة إلى إغلاق العديد من المصانع الإسرائيلية، وبالتالي توقف نحو سبعة آلاف عامل فلسطيني عن العمل في المستوطنات
"
وتوقع الوزير أحمد مجدلاني أن تتلاشى ظاهرة عمل الفلسطينيين في المستوطنات أو تتقلص بشكل كبير مع حلول 2011 إذا تواصلت الإجراءات والسياسات الفلسطينية لمقاطعة منتجات وسلع المستوطنات.
 
وعن البديل الفلسطيني لاستيعاب العمال المسرحين قال للجزيرة نت إن السياسة التي تنتهجها الحكومة والقطاع الخاص تدعو إلى زيادة الاستثمار والإنتاج لاستدعاء عمال جدد، وإحلال منتجات محل تلك المصنوعة في المستوطنات، مضيفا أن من شأن ذلك توفير عشرات الآلاف من فرص العمل المحلية.
 
وأضاف أن الحكومة ماضية في ثلاثة مشاريع كبرى هي المنطقتان الصناعيتان في بيت لحم وجنين، ومشروع إسكان الموظفين، موضحا أن بإمكان هذه المشاريع مواجهة النقص في السلع التي كانت تستورد من المستوطنات من جهة، وتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل للمسرحين منها من جهة أخرى.
 
ونفى مجدلاني وجود أي قوانين لدى السلطة الوطنية تتضمن إجراءات عقابية ضد عمال المستوطنات, وبين أن "القانون الذي صادق عليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أيام يتعلق بمواجهة سلع المستوطنات ومن يهربها وينقلها"، مشيرا إلى إجراء أول محاكمة لتجار نقلوا وخزنوا بضائع مستوطنات.
 
وأشار إلى أن إسرائيل هي المتضررة من هذه الإجراءات، والسلطة لا تخشى خطوات إسرائيلية مقابلة، لأن ما قامت به لا يخالف اتفاق باريس الاقتصادي.
 
شاهر سعد استبعد تسريح العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل ردا على الإجراءات الفلسطينية
توفر البديل
بدوره قدر رئيس اتحاد العمال الفلسطينيين شاهر سعد عدد العمال في المستوطنات بأكثر من 35 ألفا، معربا عن تأييده لمنعهم من دخول المستوطنات "في حال توفر بديل فلسطيني". وأضاف أن توفير البديل يحتاج إلى تعاون فلسطيني وعربي وإسلامي.
 
واستبعد في حديثه للجزيرة نت تسريح العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل بوصف ذلك إجراء عقابيا، إذا امتنع الفلسطينيون عن العمل في المستوطنات، وأوضح أن إسرائيل لا يمكنها الاستغناء عن العمال الفلسطينيين والاكتفاء بالعمال الوافدين.
 
من جهته يقول أحد عمال المستوطنات -فضل عدم كشف اسمه- إنه يعمل في مستوطنات الضفة لعدم تمكنه من إيجاد بديل في الضفة، ولأن الأجر مرتفع في المستوطنات, مبديا استعداده للعمل في الضفة إذا توفر له أجر كاف ولو كان أقل من أجرة العمل في المستوطنات.
 
وقدر هذا العامل عدد عمال المستوطنات بأكثر من 25 ألفا، مشيرا إلى أن مستوطنة معاليه أدوميم وحدها تستقبل يوميا نحو ثلاثة آلاف عامل، يضاف إليهم عدد آخر يدخلون بطريقة التهريب.
 
يذكر أنه إضافة إلى الجهود الفلسطينية والدولية لتوفير فرص العمل في الضفة، توفر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين شهريا نحو سبعة آلاف فرصة عمل ضمن برنامج العمل مقابل الغذاء الذي يتم بموجبه استبدال العمال كل ثلاثة أشهر وتشغيل آخرين جدد.
المصدر : الجزيرة

التعليقات