دعا المنتدى الاقتصادي العالمي في الدوحة إلى إصلاح شامل للنظام الاقتصادي العالمي، بما في ذلك مؤسساته التي انتقد مشاركون أداءها خلال الأزمة العالمية, وقالوا إنها عاجزة عن مواجهة التحديات والمشاكل الجسيمة التي تعرض ويتعرض لها الاقتصاد العالمي.
 
ووردت الدعوة إلى ذلك الإصلاح الشامل في وثيقة استغرق إعدادها عاما ونصف عام, وشارك في إعدادها نحو ألف خبير وأكاديمي.
 
 وتضمنت الوثيقة تلميحا إلى الحاجة لعقد مؤتمر دولي موسع للاتفاق على منظومة جديدة للتعاون الدولي.
 
ونوقشت خلال المنتدى مبادرة قطرية "لإعادة تصميم شامل" للاقتصاد العالمي على ضوء ما تعرض له من ركود هو الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية على الأقل. 
 
وقال موفد الجزيرة إلى المنتدى أيمن جمعة إن رسالة هذا التجمع الاقتصادي في الدوحة هي أن الوقت قد حان ليس فقط لإصلاح المنظمات التي تقود العالم, بل ربما الدعوة إلى إقامة مؤسسات جديدة تقوده في القرن الحادي والعشرين.
 
وأشار في هذا الإطار إلى أن الأزمة المالية والاقتصادية -التي عصفت بالعالم في العامين الماضيين, ولا تزال توابعها تضرب مناطق في العالم على غرار أوروبا- كشفت عجز الجيل الحالي من المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي عن مواجهة المحن الحالية.
 
وأشار أيضا إلى وجود إجماع على أن العالم يواجه مشاكل اقتصادية جسيمة متراكمة, وعلى أن الجهود الحالية إنما هي مسكنات تبقي الداء على حاله.
 
وفي تصريح للجزيرة على هامش منتدى الدوحة, قال نائب رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي اللورد مالوك براون إن الأزمة العالمية أظهرت بوضوح أنه لا يوجد نظام مالي كفؤ, وأشار إلى أن هناك اختلالات وثغرات كبيرة في النظام القائم يتعين إصلاحها.
 
وأكد براون أن النظام المالي الحالي لا يستطيع مواجهة التحديات الخطيرة القائمة.
 
وفي تصريح منفصل لوكالة الصحافة الفرنسية, قال براون إن أزمة الديون السيادية في أوروبا تظهر أن انتهاء المشاكل الاقتصادية العالمية لا يزال بعيد المنال, وإن هذا يوضح الحاجة إلى تنفيذ إصلاحات.
 
ومن جهته, أوضح "أهن هو يونغ" السفير المتنقل لمجموعة العشرين أن هناك مشاكل عالقة في النظام المالي العالمي تتعلق بالمراقبة والتنظيم.
وقال إن أزمة الديون في أوروبا خير دليل على نقص الشفافية في المنظمات الاقتصادية الدولية.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية