خط الأنابيب نحو باكستان سينطلق من حقل جنوب فارس الضخم بإيران (الأوروبية-أرشيف)

أكدت وزارة البترول الباكستانية أن إيران وباكستان أنهتا وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لبناء خط أنابيب الغاز الطبيعي بين البلدين الذي   سيسمح بضخ الغاز الإيراني إلى باكستان التي تعاني نقصا في الطاقة.
وقالت الوزارة إن مسؤولي وزارتي النفط الباكستانية والإيرانية وقعوا مساء الجمعة بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد على الاتفاق, وإن المشروع هو الآن "جاهز للدخول في مرحلة التنفيذ".

وبموجب الاتفاق تستورد باكستان 750 مليون قدم مكعبة من الغاز من إيران يوميا لمدة 25 عاما, ويمكن زيادة الكميات إلى مليار قدم مكعبة في اليوم، كما يمكن أن يمدد العقد خمس سنوات إذا اقتضى الأمر.
 
وسيربط خط الأنابيب حقل جنوب فارس الإيراني بإقليمي بلوشستان والسند بجنوب باكستان, وتساعد كميات الغاز المنقولة في توليد نحو 5000 ميغاوات من الكهرباء.
 
ويعتبر المشروع الذي تبلغ كلفته الإجمالية 7.6 مليارات دولار حيويا لباكستان لتفادي الأزمة المتزايدة في الطاقة بالبلاد التي يبلغ عدد سكانها 170 مليون نسمة.
 
وقالت باكستان إنه من المقرر وصول أول دفعة للغاز بحلول نهاية سنة 2014, وإنها تتوقع أن يبلغ نصيبها من التكلفة الاجمالية للمشروع 1.65مليار دولار يمولها القطاع الخاص والدولة.
 
مشروع قديم
وكان قد تم التخطيط للمشروع بين البلدين منذ تسعينيات القرن الماضي وأطلق عليه اسم "خط أنابيب السلام" وكان من المفترض أن يتوسع من باكستان ليشمل جارتها الهند.
    
وظلت الهند مترددة بالانضمام للمشروع نظرا للعداء التاريخي مع باكستان, وبموجب اتفاق سابق بين إيران وباكستان تملك إسلام آباد الحق في تقاضي رسوم عبور إذا تم تمديد خط الأنابيب نهاية المطاف إلى الهند.
    
كما حاولت الولايات المتحدة ثني الهند وباكستان عن إبرام أي اتفاق مع إيران بسبب ملفها النووي, ووقعت مع الهند اتفاقا نوويا مدنيا عام 2008. وطالما دعت باكستان للتوصل إلى اتفاق مماثل لكن واشنطن رفضت.
 
يُذكر أن إيران تمتلك ثاني أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا, لكن العقوبات الأميركية والغربية وغياب الاستثمارات عرقلا تحولها إلى مصدر رئيسي. 

المصدر : رويترز