غيثنر سيبحث إمكانية إجراء اختبارات تحمل للبنوك الأوروبية (رويترز-أرشيف)

يبدأ وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر جولة أوروبية الأربعاء يحث خلالها المسؤولين الأوروبيين على اتخاذ موقف موحد من أزمة الديون التي تهدد بعودة الركود الاقتصادي وهبطت بأسواق المال بالعالم.
 
وشهدت أسواق آسيا الأربعاء بعض التحسن بعد هبوطها إلى مستويات لم تصل إليها منذ تسعة أشهر إلا أن العملة الأوروبية الموحدة بقيت تحت ضغوط.
 
وبرغم الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها ألمانيا لوقف بعض أنواع المعاملات بالبنوك وبرغم خطط التقشف في دول منطقة اليورو وتعهد دول اليورو بتقديم نحو تريليون دولار للدول التي قد تتعرض لأزمة في منطقة اليورو فإن ثقة المستثمرين لا تزال ضعيفة في إمكانية النجاح في مواجهة الأزمة.
 
وقال رئيس شركة مايكروسوفت ستيف بالمر -بتصريحات في سنغافورة- إن الاقتصاد العالمي ضعيف وإن الجميع يشعر بالقلق إزاء احتمال انتقال أزمة اليونان إلى أماكن أخرى.
 
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن تيموثي غيثنر -الذي سيصل إلى لندن الأربعاء بعد رحلة إلى بكين- سوف يبحث مع المسؤولين البريطانيين "الوضع الاقتصادي في المنطقة والإجراءات التي يجري اتخاذها لاستعادة الثقة العالمية في الاستقرار المالي ولتعزيز النمو الاقتصادي الدائم".
 
وفي تقرير لها قالت شبكة تلفزيون (سي إن بي سي) إن غيثنر سوف يبحث مع المسؤولين الأوروبيين إمكانية إجراء اختبارات تحمل للبنوك الأوروبية.
 
لكن سي إن بي سي قالت إن الاختبارات في أوروبا ستختلف عن تلك التي أجريت بالولايات المتحدة عام 2009 لأن أوروبا تفتقر إلى خطة مثل خطة الإنقاذ الأميركية وقوامها سبعمائة مليار دولار والتي ساهمت في تعزيز رأس المال في حال احتاجت البنوك إلى زيادته.
 
وبعد أن قامت ألمانيا بمنع بعض أنواع من التعاملات في بنوكها وهو ما أعرب مسؤول بالخزانة الأميركية عن معارضته بسبب تطبيقه بصورة أحادية، وافقت الحكومة الإيطالية أمس الثلاثاء على إجراءات تقشف كبيرة تستهدف خفض العجز في الموازنة إلى مستوى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي المستهدفة من قبل منطقة اليورو، بحلول عام 2012.
 
وتتضمن خطة التقشف تجميد الأجور بالقطاع العام لمدة أربع سنوات وخفض عدد الموظفين بالقطاع العام بحيث يتم إحلال موظف واحد محل كل خمسة يتركون وظائفهم.
 
وانضمت إيطاليا إلى كل من اليونان وإسبانيا والبرتغال في خفض النفقات لكن ذلك قد يهدد النمو الاقتصادي الضعيف.
 
وحذركبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي أوليفيير بلانشارد من أن إجراءات التقشف القاسية التي تطبقها بعض الدول بينما يشهد الاقتصاد نموا ضعيفا قد تحمل في طياتها المخاطر.
 
ويحذر اقتصاديون من أن تؤدي الأوضاع في أوروبا إلى أزمة ائتمان جديدة تصيب البنوك وتؤثر على الاستثمارات. 

المصدر : رويترز