أوروبا تستنفر ضد العجز
آخر تحديث: 2010/5/26 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الدفاع التركي: استفتاء كردستان قد يؤدي إلى حريق في المنطقة لا يمكن السيطرة عليه
آخر تحديث: 2010/5/26 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/13 هـ

أوروبا تستنفر ضد العجز

إجراءات التقشف الأوروبية قوبلت غالبا برفض شعبي وإضرابات عمالية (الفرنسية-أرشيف)

شرعت عدة حكومات أوروبية في اتخاذ إجراءات لمواجهة العجز في ميزانياتها، حيث تسعى كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والدانمارك إلى إقرار تدابير تقشفية تتراوح بين خفض الإنفاق العام وتجميد الأجور ورفع سن التقاعد وزيادة الضرائب.
 
ورغم مخاطر التسبب في ركود جديد وفي ظل التحول الحاد تحت ضغط من أزمة الديون في منطقة اليورو، انضمت هذه الدول الأربع إلى توجه أوروبي لدعم الثقة في السوق عبر تدابير مالية قاسية.
 
وأعلنت اليونان والبرتغال وإسبانيا وإيرلندا بالفعل إجراءات شديدة الصرامة في وقت سابق لخفض العجز الكبير في ميزانيتها.
 
وفي بريطانيا أقرت الحكومة الجديدة تخفيضات في الإنفاق بقيمة 6.25 مليارات جنيه (8.9 مليارات دولار)، في خطوة يراها البعض الأولى في سلسلة من إجراءات التقشف القادمة لخفض العجز واستعادة النمو الاقتصادي. 
 
وبلغ العجز في الموازنة العامة للدولة 156.1 مليار جنيه (225.72 مليار دولار) في العام المالي 2009/2010، أي ما يعادل 11.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
 

برلسكوني أكد إن إجراءات التقشف
لن تمس الخدمات الأساسية (الأوروبية-أرشيف)

سن التقاعد
وفي فرنسا أعلنت الحكومة سعيها إلى تجميد الإنفاق على القطاع العام لمدة ثلاث سنوات، ويبدو أنها تتجه أيضا نحو رفع سن التقاعد إلى 65 عاما.
  
وسيكون هذا تحولا كبيرا عن الإصلاحات الاشتراكية أوائل الثمانينيات عندما تم خفض سن التقاعد من 65 إلى 60 عاما, ووصفت صحيفة ليزيكو المالية هذا الإجراء في عنوان رئيسي بقولها "هذه المرة، إنها حرب".
 
ورفعت ألمانيا سن التقاعد إلى 67 عاما بحلول العام 2019, وتجد الدول الأخرى نفسها مرغمة على اتباع هذا المسار الذي لا يحظى بشعبية، في محاولة لإقناع الأسواق المالية بأنها جادة في خفض ديونها وعجزها.
 
وتشير التقارير إلى أن الحكومة الإيطالية ستكشف في وقت لاحق الثلاثاء عن حزمة تقشف قيمتها 24 مليار يورو (29 مليار دولار). وقال وكيل مجلس الوزراء الإيطالي جياني ليتا إن بلاده ينبغي أن تواجه الآن "تضحيات جسيمة للغاية".
 
ووفقا لمسودة مرسوم سيعرض على مجلس الوزراء الثلاثاء، ستخفض الحكومة الإيطالية الإنفاق في القطاع العام وتجمد الأجور لمدة ثلاث سنوات، وتؤخر سن التقاعد للعاملين في القطاع، كما ستحد من المساعدات المالية للسلطات المحلية.

وكان رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني قال الأسبوع الماضي إن أي إجراءات للتقشف لن تمس الخدمات العامة الأساسية مثل الرعاية الصحية والمعاشات والمدارس والجامعات.
 
وتهدف التدابير إلى خفض العجز في الميزانية العامة من 5.3 إلى 2.7% بحلول العام 2012. كما تسعى إيطاليا لتقليص الديون البالغة 115.8%من الناتج المحلي الإجمالي عام 2009.
 
وفي الدانمارك اتخذت حكومة الأقلية الليبرالية المحافظة الثلاثاء، إجراءات صارمة تتعلق بنظام الرعاية الاجتماعية. وهناك تدابير لخفض إعانات البطالة، وتقليص رواتب الوزراء بنسبة 5%. كما قد تشمل الإجراءات استحقاقات رعاية الأسرة وبعض المزايا الضريبية.
 
 اليونانيون احتجوا على قسوة إجراءات التقشف التي أقرتها حكومتهم (الجزيرة-أرشيف)
تدابير صارمة واحتجاجات
وكانت اليونان البالغ عجز موازنتها العام الماضي 13.7% من الناتج المحلي، قد اتخذت تدابير تقشف صارمة للحصول على قرض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 110 مليارات يورو (144 مليار دولار)، مما أدى إلى احتجاجات شعبية وأربعة إضرابات عامة حتى الآن.
 
كما أقرت إسبانيا خطة مشابهة تشمل خفض رواتب الموظفين بنسبة 5% بداية من الشهر القادم، وتجميد معاشات التقاعد والأجور حتى العام 2011 ضمن خطة لتوفير 50 مليار يورو (61.8 مليار دولار).

وتهدف الإجراءات إلى خفض عجز الميزانية إلى 9.3% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام من 11.2% بلغته عام 2009، وإلى 3% بحلول العام 2013. وهددت نقابات إسبانية بالإضراب ردا على الخطة الحكومية.

وفي البرتغال التي وصل فيها عجز الميزانية إلى 9.4% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، أقرت الحكومة أيضا تدابير تقشف لاقت رفضا شعبيا وقوبلت باحتجاجات.

المصدر : الفرنسية

التعليقات