مؤشر كوسبي ببورصة سول سجل تراجعا حادا مع تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية(الأوروبية)

تراجعت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا بحدة اليوم الثلاثاء, بينما كان التراجع أقل حدة في الولايات المتحدة أمس في وقت تستمر فيه المخاوف من تداعيات أزمة الديون في أوروبا, ويتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
 
وتسببت المخاوف بشأن تداعيات أزمة الديون أيضا في تراجع العملة الأوروبية الموحدة والنفط.
 
وأغلق مؤشر نيكي القياسي -المؤشر الرئيس للبورصة اليابانية- على انخفاض بنسبة 3.06% وهو أدنى مستوى إغلاق منذ نحو ستة أشهر وتحديدا منذ الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بينما تزداد الخشية من أن تعرقل أزمة اليورو الانتعاش الاقتصادي العالمي.
 
وباعتبار الهبوط المسجل في تعاملات اليوم, يكون مؤشر نيكي قد تراجع 17% منذ مطلع أبريل/نيسان الماضي.
 
وقال وزير المالية الياباني ناووتو كان في طوكيو إنه يأمل أن تهدأ الأسواق شيئا فشيئا، مشيرا إلى أن عدم تبني سياسات مالية موحدة في أوروبا يجعل أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو تستمر.
 
ولم يقتصر هبوط الأسهم على اليابان بل تعداها إلى أسواق آسيوية أخرى مثل الفلبين التي تراجعت بدورها بنحو 3% متأثرة أيضا بالأزمة الأوروبية.
 
وفي بورصة سول, كانت الخسائر كبيرة أيضا إذ تراجع مؤشرها اليوم بـ2.75% إلى أدنى مستوى منذ ستة أشهر, كما هوت قيمة العملة الكورية الجنوبية (الوون) في ظل التصعيد مع الجارة الشيوعية في الشمال.
 
وقالت وزارة المالية الكورية الجنوبية أمس الاثنين إن تراجع قيمة العملة المحلية سببته المخاوف بشأن أزمة الديون في أوروبا. لكن تفاقم التوتر الذي بلغ حد الاستنفار العسكري تسبب في اضطراب أكبر بأسواق المال في كوريا الجنوبية وهو ما عكسه الهبوط الحاد لبورصة سول. 
 
وافتتحت التعاملات في أوروبا بتراجع كبير لمعظم الأسواق. وسجل مؤشر الأسهم القيادية الأوروبية في بداية التعاملات تراجعا بلغ 2.82% وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت بدورها في نهاية تعاملات أمس الاثنين.
 
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضا بـ1.24% مسجلا أدنى مستوى له منذ العاشر من فبراير/شباط الماضي في ظل أزمة الديون التي تعاني منها دول داخل منطقة اليورو في مقدمتها اليونان وإسبانيا والبرتغال, وخارجها مثل بريطانيا.
 
اليورو والنفط والذهب
وفي تعاملات اليوم في آسيا, عاود اليورو التراجع إلى ما دون مستوى 1.23 دولار.
 
اليورو هبط قبل أيام إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 2006 (الفرنسية)
وقد هبط بنحو 1% مقابل الدولار, وبالنسبة نفسها مقابل الين الياباني خلال التعاملات في بورصة طوكيو.
 
وكان الخوف من تأثير أكبر لأزمة الديون على القطاع المصرفي في أوروبا في مقدمة العوامل التي أدت إلى التراجع الجديد للعملة الأوروبية التي هوت قبل أيام إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار منذ أبريل/نيسان 2006.
 
وقال متعامل في أحد البنوك الأوروبية إن المستثمرين يبيعون اليورو حيث يعتقدون أن بنوكا في جنوب أوروبا على وجه الخصوص ستتأثر بالأزمة بعد فشل اندماج بنكين في إسبانيا وسيطرة البنك المركزي الإسباني على أحدهما وهو بنك كاخاسور للادخار.
 
ومقابل بيع اليورو, يلجأ المستثمرون إلى الدولار الأميركي والذهب كملاذين استثماريين آمنين.
 
وفي التعاملات الآسيوية أيضا, انخفض سعر عقود الخام الأميركي الخفيف تسليم يوليو/تموز القادم بدولار ونصف الدولار إلى ما دون 69 دولارا للبرميل.
 
وكانت أزمة الديون في أوروبا العامل الأساس أيضا في هذا التراجع. وفي الوقت نفسه, تراجع الذهب في مستهل التعاملات الأوروبية مع ارتفاع الدولار الأميركي مقابل اليورو.

المصدر : وكالات