عقبات تعترض إقرار الموازنة اللبنانية
آخر تحديث: 2010/5/22 الساعة 12:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/22 الساعة 12:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/9 هـ

عقبات تعترض إقرار الموازنة اللبنانية

مجلس الوزراء اللبناني خلال مناقشة موازنة 2010 (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

شكك الكثيرون في جدوى الخطوة التي اتخذها مجلس الوزراء اللبناني الخميس الماضي بتأليف لجنة برئاسة رئيس الحكومة لمناقشة الموازنة تعقد جلسات متتالية بدءا من 31 مايو/أيار الجاري حتى الانتهاء من إقرارها.

ويعزى هذا التشكيك إلى الانتقادات الكثيرة التي نالت من الأرقام التي تضمنتها الموازنة، لا سيما من جانب وزراء المعارضة الذين أكدوا في أكثر من مناسبة أنهم سيستخدمون حقهم الدستوري في مناقشة كل بند من بنود الموازنة مهما استهلك الأمر من وقت.

العقبة التي تعترض الحكومة لا تقتصر على عدم رضى المعارضة عن مضمون موازنة عام 2010، بل أيضا على إصرار الأخيرة أنها لن تناقش الموازنة قبل القيام بقطع حساب السنوات الماضية التي لم تقر فيها موازنات مالية نظرا للانقسام السياسي الذي كان قائماً آنذاك.

وفي الوقت الذي يتفاءل البعض بمصير الموازنة ويعتبر أنها ستقر في مجلس الوزراء قريباً معتمدين على الاتفاق المسبق على الكثير من بنودها بين القوى السياسية، يتخوف آخرون من أن يزعزع الخلاف بشأن أرقامها التماسك الحكومي.

وكان زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون قد هدد بعدم تمرير الموزانة المقترحة لما تتضمنه "من أخطاء"، وعزمه تدقيق كل بند.

فضل الله: الأساس الذي قامت عليه الموازنة مرن ويسمح بإدخال تعديلات (الجزيرة نت)

مساران
وفي حديث للجزيرة نت، اعتبر رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق التابع لحزب الله عبد الحليم فضل الله أن النقاش القائم حول الموازنة يتفرع إلى مسارين.

المسار الأول مالي من السهل معالجة خلافاته، أما المسار الآخر فهو قانوني يقوده التيار الوطني الحر الذي يرى أن الموازنة يجب أن تكون صكا تشريعيا ماليا لسنة واحدة.

واعتبر أن الأساس السياسي الذي قامت عليه الموازنة مرن ويسمح بإدخال بعض التعديلات عليها، وهذا يسمح بتفاؤل نسبي بشأن قرب الإقرار، خاصة أن جميع الأطراف على استعداد لتقديم تنازلات متبادلة.

أسباب الأزمة
من جانبه أشار الخبير الاقتصادي غازي وزنة إلى أن أسباب الأزمة المتعلقة بالموازنة تتنوع من تأخر الوزراء بتقديم الاعتمادات المالية لوزاراتهم، إلى الاختلاف القائم على مسألة السياسة الضرائبية المعتمدة ورفض بعض القوى السياسية فرض زيادة على الضريبة على القيمة المضافة أو الاعتماد على ضرائب إضافية.

ونبّه وزنة إلى أنه من المرتقب أن يحال مشروع الموازنة من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب آخر الشهر المقبل، وهذا يعني أن الحكومة بالتزامن مع إقرار موازنة عام 2010 ستبدأ بإعداد مشروع موازنة عام 2011 لتقديمه إلى مجلس الوزراء في سبتمبر/أيلول المقبل.

"
بالتزامن مع إقرار موازنة 2010 ستبدأ الحكومة بإعداد مشروع موازنة 2011 لتقديمه إلى مجلس الوزراء في سبتمبر/أيلول المقبل
"
واستبعد أن يؤثر خلاف الموازنة على التماسك الحكومي، مشيرا إلى أن ما يتم هو إبداء ملاحظات من بعض الأطراف، لا سيما لناحية عدم شمولية الموازنة وعدم انتظامها السنوي.

أما المحلل الاقتصادي ذو الفقار قبيسي فأشار إلى أن إقرار الموازنة سيسفر عن مشكلة للحكومة في ظل وجود رأيين اقتصاديين متصارعين بشكل جذري.

وحذر في حديثه للجزيرة نت من فرض ضرائب على فروقات أسعار العقارات، معتبرا أن من شأن ذلك أن يؤثر على القطاع العقاري، في حين أن الفريق الآخر لا يريد ذلك.

ولفت قبيسي إلى أن الأمور-على الرغم من الخلاف القائم- ستحل في النهاية كما جرت العادة، وسيضطر كل طرف لتقديم تنازل للطرف الآخر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات