انتقد خبيرا اقتصاد مصريان الزيادة الأخيرة للضرائب التي أقرها البرلمان المصري على عدد من السلع الأساسية من بينها مواد البناء والسجائر.
 
وكان البرلمان المصري قد وافق الأربعاء الماضي على اقتراح لجنة الموازنة بتعديل التقرير التكميلي لمشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية الجديدة الذي يقضي بزيادة الضرائب على الإسمنت والحديد والسجائر محلية الصنع والمستوردة بنسب متفاوتة لتحصيل مبلغ 2.2 مليار جنيه (389.5 مليون دولار) في إطار سعي الحكومة إلى سد العجز الكبير في الموازنة.
 
وقال أحمد السيد النجار الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية للجزيرة إن زيادة الضرائب والرسوم على سلع أساسية خالفت ما كان طالب به الخبراء الاقتصاديون بفرض ضرائب على الشركات المنتجة للإسمنت والحديد وليس على هاتين المادتين.
 
وأشار إلى أن الإجراءات التي أقرها البرلمان تأتي بعد موجة ارتفاعات لأسعار عدد من السلع الأساسية من بينها المحروقات في وقت يعاني المواطن المصري من تدني الأجور وغلاء الأسعار.
 
من جهته, أنكر صلاح جودة أستاذ الاقتصاد ومدير مركز الدراسات الاقتصادية بالقاهرة على الحكومة المصرية زيادة الضرائب على سلع أساسية.
 
وقال للجزيرة إنه كان ممكنا أن توفر الحكومة المبلغ الذي سعت إلى توفيره من أحد بنود الموازنة دون فرض ضرائب إضافية على الشعب.
 
واعتبر أنه كان جديرا بالحكومة أن تفرض الضرائب الجديدة على الشركات المنتجة للإسمنت والحديد التي تراوح أرباحها من سعر المنتج الخام بين 120% و500%.
 
وتوقع جودة أن تؤدي الإجراءات الأخيرة إلى رفع أسعار العقارات بنسبة تصل إلى 12% حيث أن الإسمنت والحديد يشكلان نحو 65% من تركيبة أي عقار وهو ما سيفاقم الركود في هذا القطاع، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة