وزراء مالية الاتحاد الأوروبي سينظرون في تغيير إدارة منطقة اليورو (الأوروبية)

يجتمع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الجمعة للنظر في أزمة اليورو والحيلولة دون استفحال مشاكل الديون ومناقشة دعم مقترح ألماني لتشديد العقوبات على الدول التي تخرق قواعد الميزانية بالاتحاد.
وينظر الوزراء للمرة الأولى لمناقشة إدخال تغييرات على طريقة إدارة منطقة اليورو للأوضاع المالية العامة وتنسيق السياسة الاقتصادية مع فرار المستثمرين من اليورو وهو ما دفع العملة الأوروبية الموحدة للانخفاض بنسبة 6% هذا الشهر.
 
وبدأت المحادثات في نفس الوقت تقريبا مع موافقة البرلمان الألماني على خطة طارئة بقيمة 750 مليار يورو ( تريليون دولار) لحماية العملة الأوروبية.
 
تشديد العقوبات
ميركل تريد إيجاد شبكة أمان دائمة لاقتصادات منطقة اليورو (الفرنسية)
وتريد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أساسا تشديد العقوبات على الدول التي  يتجاوز فيها العجز العام المستويات المسموح بها في الاتحاد الأوروبي والمقدرة بـ3% من الناتج المحلي، والتي تشمل حجب أموال الاتحاد الأوروبي وسحب حق التصويت. 
 
وتشير المقترحات الألمانية أيضا إلى توفير الظروف الملائمة لإيجاد شبكة أمان دائم لاقتصادات منطقة اليورو المضطربة، التي تدعو الدول إلى أن تعلن إفلاسها.
 
من جهتها أكدت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد أن المقترحات الألمانية مثيرة للاهتمام وتسير في الاتجاه الصحيح.
   
وقال وزير المالية السويدي أندرس بورغ "أرى نقاطا قوية في المقترح الألماني, ونحن في حاجة إلى تشديد العقوبات وإلى أطر وطنية أفضل لتعزيز الاستقرار".
 
من جهة أخرى قال مصدر بالاتحاد الأوروبي إن وزراء المالية الأوروبيين سينظرون في فكرة ضمان جماعي لديون بعض الدول الأعضاء, حيث يمكن أن تصبح  جزءا من الديون الوطنية "ديونا مشتركة يكفلها الجميع".
 
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في ألمانيا إن بريطانيا تحتاج إلى استقرار اليورو رغم أن بلاده لن توافق على أي تغييرات في معاهدة الاتحاد الأوروبي تقرب بلاده أكثر إلى اليورو.
 
وقالت ميركل في وقت سابق إنه لا مفر من إدخال تغييرات على معاهدة الاتحاد الأوروبي إذا كان الاتحاد يريد أن يتعلم من أزمة ديون اليونان.

الأسواق المالية
بورصة لندن تراجعت إلى أدنى مستوى منذ أواخر 2009 (الفرنسية)
وتحاول حكومات الاتحاد الأوروبي استعادة ثقة المستثمرين بعد أشهر من الاضطرابات دفعت تكاليف الاقتراض لكثير من أعضاء منطقة اليورو إلى الارتفاع بشدة وأدت إلى تقديم  خطة إنقاذ قيمتها 110 مليارات يورو إلى اليونان وتأسيس شبكة أمان مالي قيمتها تريليون دولار للحليولة دون اتساع نطاق أزمة الديون.

وفي حين ارتفع سعر صرف اليورو بصورة طفيفة أمام الدولار في تعاملات اليوم, استمر هبوط الأسهم الأوروبية, وأغلقت أغلب أسواق الأسهم الآسيوية على تراجعات كبيرة. وأغلقت البورصة اليابانية على أكبر تراجع في خمسة أشهر إذ هبط مؤشرها القياسي بنسبة 3%.

وهوت أسهم لندن بأكثر من 2% حيث تراجعت بورصة لندن تحت حاجز 5000 نقطة في أدنى مستوى منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول عام 2009.

وهبطت الأسهم الأميركية عند افتتاحها الجمعة موسعة خسائرها الحادة التي منيت بها أمس مع تقويض المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو.
 
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.22% وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقا بنسبة 1.23%, كما خسر مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عيه أسهم شركات التكنولوجيا 32.02 نقطة  بنسبة 1.45%.

المصدر : وكالات