أوباما (يمين) دعا المشرعين إلى تجاوز محاولات الضغط عليهم وإقرار الإصلاح المالي
(الفرنسية)

اجتاز مشروع قانون إصلاحات شاملة لتنظيم القطاع المالي في الولايات المتحدة عقبة إجرائية رئيسية أمس الخميس بعدما وافق مجلس الشيوخ على إنهاء المناقشات بشأنه تمهيدًا لإجراء التصويت النهائي عليه مما يعد انتصارا كبيرا للرئيس الأميركي باراك أوباما.
 
فقد صوت مجلس الشيوخ أمس لصالح اقتراح بإنهاء المناقشات بشأن المشروع بأغلبية ستين سيناتورًا مقابل معارضة أربعين بينهم ديمقراطيان، وذلك بعد يوم واحد من فشل خطوة مماثلة عندما صوت 57 عضوًا فقط لصالح إنهاء المناقشات.
 
وانضم ثلاثة سيناتورات جمهوريين إضافة إلى سيناتورين مستقلّين إلى الديمقراطيين الـ55 في تأييد الاقتراح لإنهاء السجال في المجلس بشأن الإصلاحات المالية الذي استمر أكثر من ثلاثة أسابيع.
 
ويتطلب إغلاق باب المناقشة أو الحد منها لأي قانون مطروح على مجلس الشيوخ موافقة ستين عضوًا من أعضاء المجلس البالغ عددهم مائة.
 
ويعد مشروع قانون الإصلاحات المالية أحد أولويات أوباما، ويهدف إلى تشديد القيود الحكومية على القطاع المالي عقب الأزمة المالية التي تفجرت في خريف 2008.
 
"
يتضمن مشروع قانون الإصلاحات المالية إعادة صياغة لقواعد وول ستريت تعد الأشمل منذ عقد الثلاثينيات من القرن الماضي
"
محاولات الضغط
وقال الرئيس الأميركي في بيان مقتضب عقب التصويت "يمثل هذا الإصلاح (المالي) خطوة هامة ستعزز من اقتصادنا" وتمنع وقوع أزمة أخرى في المستقبل.
 
ودعا المشرعين الأميركيين إلى تجاوز محاولات الضغط التي يقوم بها في اللحظة الأخيرة القائمون على المؤسسات المالية التي تعارض في معظمها هذه الإصلاحات.
 
ويتضمن المشروع الذي يتوقع أن يتم التصويت النهائي عليه في وقت لاحق اليوم، إعادة صياغة لقواعد وول ستريت تعد الأشمل منذ عقد الثلاثينيات من القرن الماضي.
 
وينص على إنشاء هيئة لحماية المستهلك المالي في الاحتياط الفدرالي، كما يفرض قيودًا على عمليات إنقاذ المؤسسات المالية الكبرى التي تواجه صعوبات على حساب دافعي الضرائب.
 
وفي حالة تمرير مشروع القانون في التصويت النهائي فإن النسخة التي سيقرها مجلس الشيوخ ستحتاج إلى إعادة صياغة خلال الأسابيع المقبلة لتتوافق مع صيغة مختلفة أقرها مجلس النواب العام الماضي.

المصدر : وكالات