ساركوزي: خفض العجز العام المتنامي يتطلب مزيدا من الحزم (الفرنسية-أرشيف)
 
شدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على ضرورة تغيير الدستور الفرنسي لإجبار الحكومات الجديدة على الالتزام بجدول زمني لتحقيق التوازن في ميزانياتها, معلنا عزمه اتخاذ تدابير تقشفية تشمل تجميد النفقات العامة لمدة ثلاث سنوات.
 
وقال ساركوزي في خطاب ألقاه في مؤتمر مخصص لخفض عجز الميزانية صدر في بيان رسمي عن قصر الأليزيه اليوم الخميس "إن استعادة الأموال العامة يجب ألا تكون مجرد تعهد من حكومة، وإنما من  الأمة بأكملها عبر التزام طويل الأمد بذلك، ولهذا يجب أن يتغير أسلوب إدارتنا لمواردنا المالية العامة".
 
وأضاف أنه يريد أن يبدأ في إجراء تعديلات دستورية تجعل من واجب كل حكومة يتم انتخابها وضع خطة لمدة خمس سنوات لمعالجة العجز, وأن تعلن في الوقت نفسه عن التاريخ الذي سيتم فيه إعادة التوازن للميزانية. 
 
وكانت ألمانيا قد أعلنت العام الماضي تعديل دستورها لإجبار حكومتها الفدرالية للحد من العجز في العام إلى 0.35% من الناتج المحلي الإجمالي، ودعت نظيراتها في منطقة اليورو إلى اتخاذ تدابير مماثلة.
 
ساركوزي متوسطا رئيس الوزراء فرانسوا فيون (يسار) ورئيس مجلس الشيوخ جيرارد لارشير في الجلسة الثانية من مؤتمر عجز الميزانية (الفرنسية)
وتكافح فرنسا للسيطرة على العجز الذي تجاوز 8% حيث تسعى لخفض التكاليف لتخفيف الضغط على الديون السيادية المتصاعدة، مع مواصلة الإنفاق التحفيزي لتعزيز الانتعاش من الركود الاقتصادي القياسي للعام الماضي.
 
الحد من النفقات
وأعلنت حكومة ساركوزي أنها تهدف لخفض العجز إلى 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وإلى 6% في 2011 و4.6% عام 2012. في حين يطالب الاتحاد الأوروبي ألا يتجاوز العجز 3% من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال ساركوزي إنه سيعمل على توفير خمسة مليارات يورو (6.16 مليارات دولار) سنويا من خلال سد الثغرات الضريبية، وخفض تكاليف التشغيل الحكومية والدعم المالي بنسبة 10% بحلول نهاية عام 2013.
 
وأشار "سنواصل العمل على أن يحل موظف واحد محل اثنين من الموظفين المتقاعدين في القطاع العام، الأمر الذي يعني توفير 34000 راتب في القطاع العام سنويا كمعدل وسطي.
 
كما أعلن الرئيس الفرنسي أنه سيتم تجميد المبالغ التي تصرفها الحكومة المركزية للسلطات المحلية على مستواها الحالي لمدة ثلاث سنوات، وهو ما يمثل خفضا آخر له أهميته حسب رأيه.
 
وأضاف ساركوزي "اعتبارا من عام 2011 سنعزز سيطرتنا تماما على الإنفاق، وسوف نتجنب زيادة الضرائب العامة وسنبدأ في وتيرة الانتعاش لمواصلة الإصلاحات التي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي".

المصدر : الفرنسية