يتركز 80% من صناديق التحوط في بريطانيا (الفرنسية)

وافقت حكومات الاتحاد الأوروبي رغم اعتراضات بريطانيا على فرض إجراءات رقابية على صناديق التحوط التي تعتبر صناعة مربحة وتتركز في العاصمة البريطانية.
 
واقترح وزارة مالية دول الاتحاد أثناء اجتماع في بروكسل عدة قواعد تحرم صناديق التحوط -وهي صناديق استثمارية ضخمة تجوب أسواق العالم- من حقوق كانت تتمتع بها للدخول إلى كل دول الاتحاد الأوروبي.
 
ولم تتضح بعد ملامح القوانين الجديدة لكن الحكومات الأوروبية يجب أن تتوصل إلى حل وسط لصيغة اقترحتها وصيغة أخرى وافق عليها البرلمان الأوروبي تعطي حقوقا أكبر للصناديق للقيام بمعاملات في أوروبا.
 
ويصل حجم هذه الصناديق إلى أكثر من تريليون دولار ويتركز 80% منها في بريطانيا.
 
وتريد بريطانيا مثلا أن يسمح للصناديق في دول تابعة لمجموعة الكومنولث في الكاربي ويتم إدارتها في لندن بأن تبيع منتجاتها في كل أوروبا.  لكن الدول الأوروبية الأخرى تريد أن تعير بريطانيا الاهتمام للقواعد التي تطبق في بلدان أوروبا الأخرى.
 
ومن المتوقع أن تبدأ الحكومة الإسبانية في 31 مايو/أيار الحالي مناقشات مع البرلمان الأوروبي بشأن مشروع قانون يجعل من الأصعب على صناديق التحوط غير الأوروبية بيع منتجاتها في السوق الأوروبية.
 
ولكي تستطيع الدخول إلى أوروبا يجب على الصناديق الخضوع لقواعد أوروبية تتعلق بالشفافية والإدارة ورأس المال.
 
وكان وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر حذر في مارس/آذار الماضي من أن القواعد الأوروبية تمثل هجوما حمائيا على صناعة الخدمات المالية العالمية  الأخرى.
 
يشار إلى أن صناديق التحوط تحمل هذا الاسم لأنها  تتبنى إستراتيجية استثمارية تهدف إلى التحوط أو الحيطة من مخاطر التعرض لأي خسائر.
 
وصندوق التحوط هو وعاء استثماري يضم عددا من المستثمرين لا يزيد غالباً عن نحو خمسمائة مستثمر.

وقيمة الاشتراك في الصندوق ضخمة إذ تراوح عادة بين نصف مليون ومليون دولار كحد أدنى.

وتقوم فلسفة الصندوق على ضمان تحقيق ربح للمستثمر فيه بصرف النظر عن ما قد يحدث في أسواق العالم من تقلبات.
 
وليس هناك أي قيود على مدير الصندوق من الجهات المنظمة والرقابية وهذه من النقاط القوية التي تؤخذ عليها.
 
ويبلغ عدد هذه الصناديق -التي ظهرت فكرتها في وول ستريت في أربعينيات القرن الماضي- أكثر من ثمانية آلاف صندوق تجوب شتى أسواق العالم.

المصدر : وكالات