ميركل قالت إن تفاوت اقتصادات منطقة اليورو من أسباب الأزمة الراهنة (رويترز-أرشيف)

وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم خطة إنقاذ بتريليون دولار تقريبا أُقرت مؤخرا لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي لمنطقة اليورو، بأنها مجرد محاولة لكسب الوقت بينما يجتمع غدا وزراء مالية المنطقة لبحث سبل مواجهة تدهور اليورو, وخطط التقششف التي تبنتها دول أعضاء.
 
وفسرت ميركل في مؤتمر لاتحادات عمالية ألمانية في برلين التراجع غير المسبوق للعملة الأوروبية الموحدة (يورو) مقابل الدولار في الآونة الأخيرة، بالفروق الاقتصادية ومستويات المديونية المتفاوتة للدول الست عشرة الأعضاء بمنطقة اليورو.
 
وأضافت متحدثة عن خطة الإنقاذ التي أقرت مؤخرا في بروكسل بقيمة 927 مليار دولار "لم نفعل أكثر من كسب الوقت حتى نتمكن من ضبط الاختلافات التنافسية والعجز في موازنات الدول الأعضاء".
 
وكانت تلك الحزمة المالية الضخمة قد هدأت فترة وجيزة الأسواق المتوترة بفعل أزمة الديون والموازنات في اليونان ودول أوروبية أخرى كإسبانيا والبرتغال.
 
غير أن الأثر الإيجابي لتلك الحزمة سرعان ما تبدد فعاد اليورو إلى الانخفاض بشكل أكثر حدة مقابل الدولار، متراجعا إلى أدنى مستوى له أمامه منذ 18 شهرا, وتصاعدت مجددا الشكوك في قدرة حكومات دول المنطقة على خفض العجز في الموازنات.
 
اجتماع أوروبي
ومن المقرر أن يناقش وزراء مالية دول منطقة اليورو الاثنين في بروكسل خطط التقشف المتخذة أو التي ستتخذ لمكافحة أزمة الديون والموازنات في المنطقة, والإجراءات الكفيلة بوقف تدهور قيمة اليورو.
 
وزراء مالية اليورو سيسعون إلى إيجاد حلول لأزمة الديون والموازنات (الأوروبية-أرشيف)
وينتظر أن تتركز المناقشات على سبل خفض الديون الحكومية والتطورات فيما يتعلق بالحد من العجز في اليونان وإسبانيا والبرتغال، وهي الأكثر تأثرا حتى الآن بالديون.
 
وفي هذا الإطار تحديدا, سيبحث المجتمعون مدى التزام اليونان بخطط التقشف التي أقرت مؤخرا للسيطرة على الديون الحكومية التي تفوق 400 مليار دولار والعجز في الموازنة الذي يقارب 13%.
 
وكانت الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قد أقرا مؤخرا خطة إنقاذ لليونان بقيمة 147 مليار دولار ستنفذ خلال ثلاث سنوات.
 
وستشمل المناقشات أيضا إجراءات التقشف المتخذة في إسبانيا والبرتغال، ومنها خفض الأجور ورواتب المتقاعدين وزيادة الضرائب.
 
وينتظر أن يبحث الوزراء أيضا الحزمة المالية بتريليون دولار التي تبنتها منطقة اليورو مؤخرا لإنقاذ الدول المتعثرة من إفلاس محتمل.

المصدر : وكالات