أوتينغر بدا متفائلا بقدرة أوروبا على تجاوز أزمة الديون التي ربما تهدد مستقبل اليورو(رويترز-أرشيف)

اعتبر مسؤول أوروبي بارز الأحد أن الأسوأ في أزمة الديون الأوروبية قد ولّى, في حين انتقد مدير صندوق النقد الدولي بطء الأوروبيين في التعامل مع الأزمة اليونانية التي بدا أن توسعها قد يهدد مستقبل العملة الأوروبية الموحدة.
 
وفي مقابلة نشرتها صحيفة تاغس شبيغل الألمانية, قال المفوض الأوروبي للطاقة غونتر أوتينغر إن من شأن حزمة الإنقاذ التي تقارب قيمتها تريليون دولار, والتي أقرها القادة الأوروبيون الأسبوع الماضي في بروكسل, أن تساعد على استقرار العملة الأوروبية.
 
وأضاف أوتينغر أن لديه ثقة كبيرة في أن الأسوأ في الخطر الذي أحدق باليورو قد ولّى.
 
إلا أنه قال إن القرارات التي اتخذت في الأيام القليلة الماضية وعلى رأسها حزمة الإنقاذ المالي لا تعني أن أوروبا كسبت المعركة وإنما كسبت فقط وقتا، وهو قريب مما قالته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأحد في تجمع للاتحادات العمالية في برلين.
 
وتابع المفوض الأوروبي للطاقة قائلا إن كسب المعركة يكون عندما تضع الدول الأعضاء في منطقة اليورو موازناتها في 2011.
 
وكان أوتينغر يشير بوضوح إلى أنه يتعين على دول اليورو خفض العجز في موازناتها قريبا من الحد الأقصى المسموح به وهو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
في الوقت نفسه, ذكرت مجلة "فيرتشافتس فوخه" الاقتصادية الألمانية في عددها الذي يصدر الاثنين أن وزير المالية الألماني وولفغانغ شوبله يعد خطة مفصلة لضمان الاستقرار الاقتصادي لمنطقة اليورو في مواجهة أزمات قادمة محتملة.
 
ستراوس كان قال إنه كان حريا بالأوروبيين التعجيل بمعالجة أزمة اليونان 
(الفرنسية-أرشيف)
انتقاد للأوروبيين

في هذه الأثناء, انتقد المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان ما اعتبره ردا أوروبيا بطيئا على أزمة الديون اليونانية.
 
وقال ستراوس كان في مقابلة نشرتها الأحد صحيفة ديلي إثنوس اليونانية إنه لو جرت معالجة تلك الأزمة منذ فبراير/شباط الماضي لكانت الكلفة أقل.
 
واعتبر مدير صندوق النقد الدولي أن معالجة الملف اليوناني استغرقت وقتا طويلا مشيرا إلى أن تدخل الصندوق للمساهمة في خطة إنقاذ اليونان بناء على طلب من الاتحاد الأوروبي لم يستغرق سوى أسبوعين.
 
وقال ستراوس كان -الذي عمل وزيرا للمالية في فرنسا- إن الأوروبيين لم يعتادوا إدارة مثل هذه الأزمات, ولهذا فقد ظنوا في البداية أن في وسعهم معالجة أزمة اليونان بمفردهم.
 
ولاحظ أن الأوروبيين سرعان ما أدركوا أنهم يحتاجون إلى خبرة وموارد صندوق النقد الدولي الذي أشركه الاتحاد الأوروبي في حزمة قروض لليونان بقيمة 140 مليار دولار.

المصدر : وكالات