52% من الكينيين لا يجدون ما يكفيهم من المال لتأمين احتياجاتهم (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-نيروبي
 
تتفاقم أزمة البطالة وسط فئة الشباب في كينيا من بين حملة الشهادات الجامعية والمعاهد الثانوية وغيرها.
 
وتشكل نسبة البطالة وسط شريحة الشباب نحو 78%، بينما يشكل الشباب 30% من مجموع عدد سكان كينيا البالغ عددهم 34 مليون نسمة.
 
أسباب البطالة
وتزداد حالة الشباب العاطلين عن العمل سوءا نتيجة لغياب رؤية إستراتيجية لوزارة التخطيط والسياسات التعليمية الخاطئة لفشلهما في خلق فرص عمل لآلاف الشباب العاطلين، وفق رأي المهندس شاد راك الكيني الذي يحمل شهادة جامعية في هندسة الإلكترونيات وعبر عن قلقه إزاء مستقبل الأجيال القادمة.
 
وذكر بيتر كاجاثي -وهو طالب في الاقتصاد- للجزيرة نت أن أزمة البطالة تعود إلى مؤثرات عائلية وعشائرية وتكوين صداقات في المؤسسات الرسمية والخاصة ورغبتها في الاحتفاظ بالعمال القدامى ولو بلغوا سن التعاقد.
 
وأشارت دراسة كينية إلى أن 92% من الشباب يفتقرون إلى التدريب اللازم على المهارات المهنية أو الوظيفية وأغلبهم في المناطق الريفية.
 
ويعيش نحو 73% من السكان في الأرياف ولا يجد 50% من الشباب العمل المناسب. وتقدر نسبة المتعلمين بكينيا بنحو 78.1% من عدد السكان، حيث يلتحق 85% من الأطفال بالمراحل الابتدائية و24% بالثانوية العامة و2% بالمعاهد والجامعات.
 
معاناة الشباب
ويحكي المهندس الشاب شاد راك قصته للجزيرة نت قائلا إن الحياة الصعبة وانعدام فرص العمل أجبرته على ممارسة التجارة بالانخراط مع الباعة المتجولين، لعله يكسب قوت عائلته المكونة من ثمانية أفراد.
 
ويضيف أن ممارسة تجارة الأقمشة تتطلب التحرك مشيا على الأقدام في الأسواق، وهي محفوفة بالمخاطر وبمطاردة الشرطة. ويقول "عين على الزبون والعين الأخرى على الشرطة، العدو الآخر -غير الفقر- الذي يقرر قطع أرزاقنا".
 
ويوضح شاد راك أن خريجي الجامعات والمعاهد العليا يواجهون واقعا جديدا لم يحلموا به من قبل بعد سنوات من الكفاح في الحصول على الشهادات الجامعية.
 
أما حالة ديفد موانكو الذي لم ينل حظه من التعليم فلا تختلف عن معاناة المهندس شاد راك.
 
يقول ديفد للجزيرة نت إنه يحصل في اليوم على 200 شلن كيني (2.5 دولار) لإعالة أسرته المكونة من أربعة أفراد, ويشير إلى فشل الحكومة في توفير الحاجات الضرورية لهم ليعيشوا حياة كريمة.
 
أما جيمس كارانجا الذي يصل عدد أسرته إلى ثمانية أفراد، فلا يتجاوز دخله الشهري 4500 شلن كيني (56 دولارا) .
 
وتشير دراسات اقتصادية كينية إلى أن 52% من الكينيين لا يجدون ما يكفيهم من المال لتأمين حياتهم، في حين يجد 57% فقط المياه الصالحة للشرب.
 
ديفد موانكو: الحكومة فشلت في توفير
الحياة الكريمة للمواطن الكيني (الجزيرة نت)
النمو والفقر
واقترحت دراسة اقتصادية كينية بعنوان "النمو والفقر وتفاوت الدخول في كينيا"  نشرت في مايو/أيار 2009 ضرورة إعادة توزيع الثروة بين المجتمع بطريقة عادلة.
 
كما قرع الخبير الاقتصادي البروفيسور تابيثا كرتي نغانغا ناقوس الخطر نتيجة اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، قائلا إنها بمثابة قنبلة موقوتة يجب إبطال مفعولها على وجه السرعة تفاديا لحدوث توترات اجتماعية وسياسية.
 
وأظهرت دراسات كينية الفجوة الكبيرة بين الأغنياء والفقراء لتفاوت دخل الأسر والتعليم وعدم المساواة بين الجنسين، والأزمة الاقتصادية والفوضى السياسية والجفاف وغياب إستراتيجية تنموية، الأمر الذي دفع أكثر الكينيين إلى براثن الفقر وفقا لدراسة المعهد الكيني لبحوث السياسات العامة والتحليل.
 
وتوصلت دراسة اقتصادية بعنوان "عدم المساواة بين الجنسين في كينيا.. تحليل اقتصادي" للبروفيسور نغانغا المحاضر بجامعة نيروبي، إلى أن الأسر الكينية محدودة الدخل تشكل 80% من الأسر الكينية، بينما تصل نسبة الأسر ذات الدخل المتوسط إلى 18% والأسر الغنية إلى 2% فقط.

المصدر : الجزيرة