فلسطينيون بغزة يصطفون لسحب ودائعهم من فرع للبنك العربي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

أثار إغلاق البنك العربي لفرعين من أصل ثلاثة وتسريح عدد كبير من موظفيه في قطاع غزة استغراب الكثير من المواطنين الذين يصطفون في أدوار طويلة لسحب ودائعهم أو تحويلها إلى بنوك أخرى في ظل ما يتردد أن البنك سينهى أعماله في غزة.

واستبعد محللون اقتصاديون محليون إقدام البنك العربي على خطوته على خلفية اقتصادية وعزوها إلى أغراض سياسية، وحذروا من التداعيات السلبية على القطاع المصرفي.

الجزيرة نت حاولت الاستفسار من إدارة البنك العربي في غزة عن الأسباب التي دعته للإجراء، إلا أن الإدارة رفضت الإدلاء بأي تصريحات عن هذه المسألة.

ولكن سبق أن نقلت العديد من وسائل الإعلام الفلسطينية المحلية، إعراب مدير منطقة فلسطين للبنك العربي مازن أبو حمدان، في بيان له في هذا الخصوص، أسفه لقرار الإغلاق التي أرجعها للبيئة المحيطة بالعمل ووصفها أنها لا تتيح للبنك تقديم خدماته بالصورة اللائقة.

محسن أبو رمضان: إغلاق فروع البنك العربي تحمل دلالات سياسية (الجزيرة نت) 
صفقة
غير أن المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان يرى أن إغلاق فروع البنك جاء استجابة لصفقة قضائية تقضي بتجميد نشاطه في غزة مقابل الإفراج عن أموال للبنك محتجزة في نيويورك، في أعقاب اتهامه من قبل محاكم أميركية بدعم منظمات تصفها بالإرهابية في قطاع غزة.

وأضاف أن هذه الخطوة تحمل في طياتها دلالات سياسية مبعثها أن قطاع غزة يخضع لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتابع يقول إن البنك يرغب بإعطاء إشارة للمنظمات المالية والتمويلية والنقدية الدولية بأنه لا يرغب بالعمل في منطقة محظورة من قبل المجتمع الدولي.

وحذر أبو رمضان من انعكاس تداعيات القضية على مصالح المواطنين جراء ما سيترتب من إعاقات بيروقراطية بشأن تسهيل الخدمات المقدمة، لأنه لا يمكنه أن يلبي احتياجات نسبة كبيرة من الزبائن والموظفين.

واتفق المحلل الاقتصادي سمير مدللة مع ما ذهب إليه أبو رمضان في أن لجوء البنك لإغلاق فروعه يعود لأسباب سياسية بالدرجة الأولي.

 مدللة: لا توجد مبررات علمية ومالية لإغلاق فروع البنك العربي (الجزيرة نت) 
خطوات غير مبررة
وأوضح أن المبررات المعلنة من قبل إدارة البنك بإعادة الهيكلية في فروعه وتفادي الخسائر غير مبرر في ظل تحقيقه لأرباح، مشيرا إلى أن البنك العربي ضحي بقطاع غزة من أجل الإبقاء علي عمله ومصالحه مع الدول الأخرى.

واعتبر مدللة أن فرض سلطة النقد الفلسطينية غرامات مالية علي البنك إثر إغلاقه فروعه فجأة دون إعلان مسبق، خطوة ضرورية ولكنها غير كافية، لاسيما أن عملية الإغلاق لم تتم وفق مبررات علمية ومالية من أجل إلزام البنوك وفروعها بالاستمرار في العمل بقطاع غزة.

واستبعد مدللة أن تكون خطوة إغلاق فروع البنك العربي مقدمة لإغلاق بنوك أخرى في قطاع غزة، لأن لمثل هذه الخطوات انعكاسات خطيرة تفقد المواطن ثقته في التعامل مع البنوك، فضلاً عن قتل فرص الاستثمار والإقراض من قبل البنوك.

يُشار إلى أن البنك العربي يعتبر من أضخم المصارف المالية في العالم العربي أسسه عبد الحميد شومان في مدينة القدس عام 1930، ولديه أكثر من 500 فرع منتشرة بأكثر من 35 بلدا في مختلف أنحاء العالم.

المصدر : الجزيرة