المتظاهرون يرون أن تدابير التقشف ستضر أكثر بالفقراء ومحدودي الدخل (الفرنسية)


نظم آلاف اليونانيين اليوم مظاهرات وسط العاصمة أثينا والمدن الكبرى بمناسبة عيد العمال واحتجاجا على الخفض الكبير في الإنفاق العام التي تعتزم الحكومة إجراءه للحصول على قروض دولية, بينما ناشد رئيس الوزراء جورج باباندريو شعبه قبول هذه التدابير التي وصفها بالمؤلمة.

 

وقالت الشرطة إن حوالي 17 ألف شخص خرجوا في مظاهرة بالعاصمة أثينا, واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لاحتواء أعمال شغب أحرق خلالها محتجون عربتين للبث التلفزيوني الخارجي في أثينا، وحطموا واجهات متاجر وأقاموا حواجز من صناديق القمامة المشتعلة.

 

كما أغلقت المتاجر وظلت السفن راسية في الموانئ وخلت شوارع العاصمة أثينا على غير العادة إلا من المحتجين الذين يرون أن إجراءات التقشف ستضر أساسا بالفقراء.

 

وتعتزم الحكومة اليونانية غدا الأحد إعلان تدابير تقشف إضافية للحصول على 120 مليار يورو (160 مليار دولار) مساعدات من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مقابل تخفيضات كبيرة في الموازنة العامة، مع ترقب مساهمة من بنوك أوروبية في حزمة الإنقاذ المالي.

 

مزيد من التوتر

باباندريو أكد أن الإجراءات مؤلمة لكنها ضرورية لإنقاذ البلاد (الفرنسية)
وستشمل الإجراءات المزمعة إلغاء المكافآت، على المرتبات والتي تساوي أجر شهرين، وفرض تجميد للأجور لمدة ثلاث سنوات، وزيادة ضريبة القيمة المضافة من 21% إلى 23%، ورفع سن التقاعد من 62 عاما إلى 67 عاما، إلى جانب تجميد تعيين موظفين جدد في القطاع العام.

 

من جهة أخرى ناشد رئيس الوزراء اليوناني جورج  باباندريو شعبه بقبول إجراءات التقشف, موضحا أنها الثمن الذي يتعين دفعه من أجل حماية البلاد, وقال "إن التخفيضات المؤلمة ضرورية لحماية بلدنا، لمستقبلنا، ولنا. حتى يتسنى لنا الوقوف على أقدامنا".

 

وطالبت النقابات بجولة جديدة من الإضرابات يوم 5 مايو/أيار الجاري للاحتجاج على التخفيضات المتوقعة على مدار العامين المقبلين، وقالت إنها تفرض تضحيات أكبر على العاملين من الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل.

 

كما دعت نقابة العاملين في القطاع العام -التي تمثل نصف مليون عامل- إلى تنظيم إضراب عن العمل لمدة أربع ساعات الثلاثاء المقبل، قبل يوم من الإضراب العام.

 

وتسعى السلطات اليونانية لخفض الإنفاق وتقليل عجز الموازنة بنسبة 10% والذي يبلغ حاليا 14% من الناتج المحلي الإجمالي. في حين تبلغ ديون البلاد ثلاثمائة مليار يورو (400 مليار دولار) وتساوي 115% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : وكالات