تريشيه يستبعد حتى الآن احتمال أن تعجز أثينا عن سداد ديونها الضخمة (الفرنسية-أرشيف)
 
أكد البنك المركزي الأوروبي الخميس أن اليونان لا تواجه احتمال العجز عن سداد ديونها، بينما أعلنت أثينا من جهتها أنها لا تحتاج الآن لخطة الإنقاذ المالي التي أقرها القادة الأوروبيون مؤخرا.
 
وتعاقبت تصريحات مطمئنة من قبل المؤسسات الأوروبية والحكومة اليونانية لتهدئة مخاوف الأسواق بعد ارتفاع تكاليف القروض الحكومية اليونانية إلى مستوى قياسي اليوم بالتوازي مع تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار هذا العام.

وعزز ذلك الارتفاع المخاوف السائدة في الأسواق منذ أيام من أن تعجز أثينا عن سداد ديونها وهو احتمال يقول اقتصاديون إنه قائم.
 
لا عجز بعد
ونفى رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه اليوم أن تبلغ الأمور هذا الحد. وقال في مؤتمر صحفي شهري إن المعلومات التي تلقاها تشير كلها إلى أن اليونان لن تعجز عن سداد أقساط ديونها البالغة 407 مليارات دولار.
 
بيد أنه شدد على ضرورة تنفيذ الإجراءات التقشفية الصارمة التي تبنتها حكومة رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو قبل أسابيع لاحتواء أزمة الديون التي أثارت شكوكا حول مستقبل الوحدة النقدية الأوروبية.
 
وأثارت تلك الإجراءات التقشفية الأقسى في تاريخ اليونان احتجاجات وإضرابات شملت معظم مناطق البلاد, وقد تتجدد إذا تدهور الوضع الاقتصادي أكثر.
 
التقشف الصارم الذي تعتمده حكومة باباندريو أثار احتجاجات واسعة في البلاد
(الفرنسية-أرشيف)
وبالتزامن مع تصريحات تريشيه, قالت المفوضية الأوروبية إنها لا ترى في الوقت الحاضر مبررا لتفعيل شبكة الأمان المالي التي أقرها القادة الأوروبيون نهاية الشهر الماضي في بروكسل.
 
وتتيح الشبكة -التي هي عبارة عن خطة إنقاذ جاهزة- مد اليونان بقروض ثنائية من دول منطقة مع دعم محتمل من صندوق النقد الدولي إذا طلبت أثينا رسميا المساعدة.
 
وقال متحدث باسم المفوضية "لا نرى أن هناك تطورا في هذه القضية".
 
وفي أثينا, قال الناطق باسم الحكومة اليونانية إن بلاده لا تحتاج إلى تفعيل شبكة الأمان المالي الآن مثلما أنها لا تسعى إلى تعديلها خوفا من شروط قاسية قد يفرضها صندوق النقد إذا تدخل في عملية الإنقاذ.
 
بيد أن هذا التأكيد لم يضع حدا للتكهنات بأن حكومة باباندريو قد تضطر إلى طلب المساعدة قريبا.
 
وفي محاولة لتهدئة المخاوف المتصاعدة في الأسواق, أعلن وزير المالية اليوناني اليوم أمام البرلمان أن بلاده نجحت في الثلاثة أشهر الأولى من هذا العام في تقليص مهم للعجز في الموازنة (البالغ 12.7%) بفضل سياسة التقشف.
 
وقال الوزير جورج باباكنستنتيو إن العجز في الربع الأول من هذا العام هبط إلى 5.72 مليارات دولار من 9.44 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

المصدر : وكالات