تهديد صناعة النسيج بباكستان
آخر تحديث: 2010/4/7 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/7 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/23 هـ

تهديد صناعة النسيج بباكستان

صناعة النسيج توصف بالعمود الفقري للاقتصاد الباكستاني (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

نقص الطاقة الكهربائية على مدار عامين متتاليين بدأ ينخر صناعة النسيج التي توصف بالعمود الفقري للاقتصاد الباكستاني، وتسبب بفقد الآلاف لوظائفهم وتهديد قرابة مليون آخرين وسط عجز حكومي عن تقديم يد العون بما وضع موظفي القطاع بين ناري البطالة أو القبول بتراجع الدخل.

أخذ مستقبل صناعة النسيج في باكستان يتأرجح على حبل نقص الطاقة الكهربائية، فانقطاع التيار الكهربائي من ست إلى ثماني ساعات يوميا عصف بهذه الصناعة وعمالها الذين يعملون بنظام الأجرة اليومية.

وبرز بشكل أكبر مع إغلاق مئات المصانع الصغيرة وتراجع إنتاج المصانع الكبيرة وسط مسيرات ومظاهرات لا تخمد من فترة لأخرى.

وفيما تعاني باكستان من نقص في الطاقة يزيد عن ستة آلاف ميغاوات فإن وزير الكهرباء راجا برويز أشرف لم يملك أمام ما أصاب صناعة النسيج من خطر إلا تقديم وعد بتنظيم ساعات قطع التيار الكهربائي بما يتيح للمصانع معرفة المواعيد وتدبير أمور الإنتاج على أساسها.

عمال مصنع نسيج بفيصل آباد ينتظرون عودة التيار الكهربائي (الجزيرة نت)
شبح البطالة
ويقول رئيس مجلس ملاك مصانع النسيج وحيد خالق إن أزمة الطاقة الكهربائية وضعت مستقبل صناعة النسيج أمام المجهول في ظل عجز المصانع عن الوفاء بالتزاماتها أمام زبائنها في الداخل والخارج.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه رغم فقد آلاف العمال وظائفهم خلال العامين المنصرمين، فإن مليون عامل آخرين قد يواجهون نفس المصير في الأشهر المقبلة.

ولفت خالق إلى أن الاعتماد على المولدات الكهربائية كبديل، أمر غير فعال نظرا لارتفاع سعر المحروقات بما سينعكس سلبا على أسعار المنتجات ويفقد باكستان القدرة على المنافسة أمام دول مثل الهند والصين وبنغلاديش وسريلانكا في الأسواق العالمية.

يشار إلى أن باكستان تصنف الثامنة في قائمة كبرى الدول المصنعة للنسيج.

وتقع معظم مصانع النسيج الباكستانية في مدينة فيصل آباد جنوب العاصمة إسلام آباد ويعمل في هذا القطاع قرابة ثلاثة ملايين عامل.

عتيق بت عامل بأحد مصانع النسيج يخشى فقد وظيفته في ظل إغلاق العديد من المصانع (الجزيرة نت)
لا حل
"لقد أجبرنا على أن نجوع" بهذه العبارة اختصر عتيق بت العامل في أحد مصانع النسيج في مدينة فيصل آباد الحديث عن وضعه الراهن، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت "أنا أعمل بالأجرة على الساعة وانقطاع التيار الكهربائي جعل دخلي يتراجع بنسبة 50% متسائلا "ماذا أفعل؟ لا أجيد سوى هذا العمل وليس لدي خيار آخر".

ولعل حال بت أفضل بكثير من حال الآلاف من زملائه الذين أجبروا على مواجهة البطالة عندما قرر أرباب العمل إغلاق مصانعهم.

فالتاجر محمد صديق قرر جراء خسائره الاستغناء عن 12 عاملا  كانوا يعملون في مصنعه الصغير في فيصل آباد، وها هو اليوم يعرض آلات مصنعه للبيع ولا من مشتر، مضيفا في حديثه للجزيرة نت "لقد بت أخشى أن اضطر لبيعها كحديد خردة".

وكان متوسط دخل العامل في قطاع صناعة النسيج بباكستان من مائة دولار إلى 120 دولارا، أما اليوم فقد تراجعت إلى ما بين خمسين وسبعين دولارا وهو ما يثير قلق عمال النسيج الذين يشكلون نحو 38% من مجمل نسبة العمالة في باكستان.

يذكر أن صناعة النسيج تشكل 65% من ناتج الدخل القومي لباكستان وتدر أرباحا لا تقل عن خمسة مليارات دولار سنويا قد غدا مستقبلها معلقا بقدرة الحكومة على حل أزمة الطاقة التي تعصف بالبلاد عموما وصناعة النسيج خصوصا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات