برنانكي قال إن انتعاش الاقتصاد الأميركي ليس كافيا لتقليص سريع للبطالة (رويترز-أرشيف)

أقر رئيس البنك المركزي الأميركي الأربعاء بأن اقتصاد بلاده لا يزال واقعا في مأزق رغم أنه تخلص من الركود في الربع الأخير من العام الماضي, ودعا في الوقت نفسه إلى كبح العجز الكبير في الموازنة.
 
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي في كلمة ألقاها في غرفة التجارة بدالاس بولاية تكساس, ووزع نصها مسبقا "لا يزال كثير من الأميركيين يصارعون البطالة أو العجز عن سداد الديون العقارية أو الاثنين معا، نحن بعيدون عن أن نكون خرجنا من المأزق".
 
وأوضح برنانكي أن ضعف سوق العمل, وعدم انتعاش سوق الإسكان بقدر كاف, من أبرز التحديات التي لا تزال تمنع انتعاشا مستقرا للاقتصاد الأميركي.
 
وكان أكبر اقتصاد في العالم قد نما في الربع الأخير من 2009 بمعدل قارب 6% بعد ركود استمر نحو عامين. بيد أن بقاء البطالة حتى الشهر الماضي في مستوى 9.7%, وهشاشة قطاعات حيوية كالإسكان من بين عوامل تهدد انتعاشه, قد تبطئ نموه هذا العام إلى ما دون 3%.
 
وقال رئيس المركزي الأميركي إنه لا يتوقع انتعاشا قويا ومستقرا لسوق الإسكان مع تزايد عدد الأميركيين الذين يعجزون عن سداد قروض العقارات.
 
ومع أن بيانات حكومية أشارت إلى أن الشهر الماضي شهد نموا للوظائف هو الأعلى في ثلاث سنوات, أوضح بن برنانكي أن وتيرة التوظيف عموما لا تزال ضعيفة جدا.
 
وقال إن معدلات الفائدة الرئيسة القريبة من الصفر, والمتوقع أن يبقيها المركزي الأميركي مدة طويلة نسبيا, يمكن أن تدعم الانتعاش الاقتصادي.
 
بيد أنه أوضح في المقابل أن النمو لن يكون قويا بما يكفي لخض سريع لمعدل البطالة الراهن وهو الأعلى منذ ربع قرن تقريبا.
 
"
إدارة الرئيس باراك أوباما تتوقع أن يرتفع العجز في الموازنة الاتحادية بنهاية السنة المالية الحالية الخريف القادم إلى 1.555 تريليون دولار
"
كبح العجز
وتحدث برنانكي أيضا عن الوضع المالي الهش لبلاده، مشيرا بالتحديد إلى خطورة العجز الكبير في الموازنة الاتحادية, وقال إنه ينبغي اتخاذ خيارات صعبة توازن بين الإنفاق الاجتماعي وضرائب أعلى.
 
وقال إنه يتعين السيطرة على العجز الذي توقع البيت الأبيض أن يصل إلى 1.555 تريليون دولار بنهاية السنة المالية الحالية.
 
وبلغ العجز في السنة المالية الماضية 1.415 تريليون دولار في ظل تصاعد الإنفاق الحكومي الرامي إلى احتواء آثار الركود.
 
وكان العجز في فبراير/شباط الماضي قياسيا، إذ بلغ نحو 221 مليار دولار. ووضع الرئيس باراك أوباما تقليص العجز في الموازنة بالإضافة إلى خطة التأمين الصحي في أعلى سلم أولوياته.
 
وحسب بن برنانكي, لن يرفع العجز معدلات التضخم لأن البنك المركزي سيتخذ الخطوات الضرورية للسيطرة على زيادات محتملة للأسعار.

المصدر : وكالات