إجراءات اقتصادية عراقية ضد الجوار
آخر تحديث: 2010/4/29 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/29 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/16 هـ

إجراءات اقتصادية عراقية ضد الجوار

الأسواق العراقية مليئة ببضائع من دول الجوار (رويترز)

 
قال مسؤول عراقي إن الحكومة العراقية بصدد اتخاذ إجراءات اقتصادية صارمة بحق عدد من الدول التي  وصفها بأنها داعمة لما وصفه بالارهاب في البلاد.
 
وأشار الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إلى أن قانونا سيتم إصداره بهذا الشأن وأن مسودته أصبحت جاهزة. لكنه أوضح أنه لا يمكن إقرار القانون حاليا بسبب انتهاء ولاية البرلمان بعد إجراء الانتخابات الأخيرة.
 
كما شدد الدباغ على أن إقرار القانون سيكون من أولويات الحكومة والبرلمان المقبل.
 
وقد تم الكشف عن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة العراقية في تصريحات صحفية أدلى بها المستشار الاقتصادي في الحكومة سلام القريشي قال فيها إن ضوابط صارمة سيتم اتخاذها لمنع التعاون الاقتصادي مع ما أسماها بالدول الداعمة للإرهاب.
 
وأعرب القريشي عن انزعاج الحكومة العراقية نتيجة انعقاد مؤتمر في تركيا لمجموعات مسلحة اتهمها بأن لها يدا في تفجيرات استهدفت المدنيين، مما دعا رئاسة الوزراء إلى وضع ضوابط للتعامل مع الشركات التجارية التي لها تعاون مع تركيا أو أية دولة تدعم الجماعات المسلحة.
 
وكانت الحكومة العراقية وقعت اتفاقية تجارية طويلة الأمد مع تركيا مطلع عام 2009 لتفعيل الدور التركي للقطاع الاقتصادي العراقي.
ولم يذكر المسؤول العراقي أي دول أخرى. لكن رئيس الوزراء نوري المالكي اتهم سوريا أيضا بإيواء قيادات بعثية قال إنها تقف وراء التفجيرات التي تستهدف الوزارات والمؤسسات الحكومية. كما أن هناك اتهامات واسعة لإيران التي تتردد على نطاق واسع ادعاءات عن دعمها وتدريبها مجموعات خاصة تمارس القتل والتفجيرات في العراق.
 
خطورة الخطوة العراقية
وفي تعليق له على إقدام العراق على مثل هذه الخطوة وتأثيرها على الأوضاع الاقتصادية، يقول الدكتور كمال القيسي الأكاديمي والخبير الاقتصادي العراقي للجزيرة نت إن العراق في أمسّ الحاجة إلى دول تقف معه وتدعمه في بناء الدولة والمجتمع وأهم هذه الدول هي دول الجوار التي لها دور إقليمي واضح.
 
وأضاف "إذا استضافت هذه الدول مؤتمرا لدعم المقاومة فإن ذلك لا يعني أنه يجب أن نتهمها بأنها دول إرهابية أو داعمة للإرهاب بطريقة عشوائية وغير دقيقة".
 
وأوضح القيسي أنه لهذه الأسباب فإن مثل هذا القانون لا يزال غامضا ويثير الكثير من التساؤلات، كما أنه قد يضيف مأزقا جديدا للمآزق التي يعيشها العراق.
 
وأكد أن القرار سيؤثر على العراق أكثر مما يؤثر على الدول الأخرى التي سيشملها.
البزاز: القانون الجديد قد يزيد الوضع العراقي تعقيدا (الجزيرة نت)
 
كما لفت إلى أن هناك منفذا كبيرا في تركيا وهو ميناء جيهان لتصدير النفط العراقي بينما تأتي كل مياه دجلة والفرات من تلك الدولة مما يجعلها شريكا إستراتيجيا بحكم علاقتها مع أوروبا وغيرها.
 
وقال "قد نخلق معها عداء لا يخدم العراق".
 
وتساءل عن إرهاب المليشيات وإرهاب الدولة اللذين يمارسان في العراق بدعم جارة أخرى لم يسمها.
 
اختلاف المفاهيم
أما الأكاديمي والمحلل السياسي العراقي الدكتور حسن البزاز فيقول للجزيرة نت إنه لا يمكن أن يتم اتخاذ مثل هذا القرار ويكون صائبا من الناحية السياسية أو القانونية بسبب اختلاف المفاهيم وتفسيراتها من دولة لأخرى حول معنى ومفهوم الإرهاب وكيف يتم تحديده.
 
ويضيف أنه بالنسبة لمفهوم الإرهاب بالنسبة للحكومة العراقية فإنه تدخل فيه كافة الأعمال المسلحة بما فيها الحركات الوطنية التي تقف في وجه الاحتلال.

ويعرب عن اعتقاده بأن ذلك خطأ في التعامل السياسي مع الدول الأخرى.
 
ويشير البزاز إلى أن المؤتمر الذي عقد في تركيا مؤخرا لم يكن يخص جهة معينة في بلد معين بل كان مؤتمرا لكيفية دعم الشعوب التي تقاوم الاحتلال في كل مكان وليس في العراق بصفة خاصة.
 
ودعا الحكومة العراقية إلى التريث في إصدار مثل هذا القرار الذي من شأنه زيادة الوضع العراقي تعقيدا.
المصدر : الجزيرة