أوباما أكد أن عرقلة مناقشة القانون قد تمنح جماعات الضغط  الفرصة للقضاء عليه (الفرنسية)
 
تمكن الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي من منع مناقشة مشروع قانون لإصلاح قواعد تنظيم القطاع المالي, وعدّ الرئيس باراك أوباما المنع خيبة أمل عميقة، حيث يرى هذه الإصلاحات شديدة الأهمية للاقتصاد الأميركي ليتجنب أزمة مالية أخرى.
 
وصوت أعضاء المجلس بـ57 صوتا مقابل 41 لفتح المناقشة من 100 عضو هم أعضاء مجلس الشيوخ، وذلك أقل من الـ60 صوتا اللازمة للمضي قدما في إصلاح تنظيمي يعد الأكثر طموحا من نوعه منذ الكساد العظيم.
 
ويعطي الاقتراع الجمهوريين قوة في موقفهم التفاوضي لانتزاع مزيد من التنازلات من الديمقراطيين بشأن مشروع قانون قد يحظر على البنوك بضعة أنواع مربحة من التعاملات ويخضعها لقدر أكبر من الإشراف.
 
ويريد الرئيس باراك أوباما والديمقراطيون تشديد القواعد التي تنظم عمل البنوك وأسواق رأس المال لمنع تكرار الأزمة المالية التي وقعت في 2008 و2009 وزجت بالاقتصاد الأميركي إلى ركود حاد.
 
وقال أوباما، في بيان "أشعر بخيبة أمل عميقة من أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ صوتوا ككتلة ضد السماح بمناقشة عامة حول بدء الإصلاح في وول ستريت".
 
وأضاف "بعض الأعضاء قد يعتقدون أن هذه العرقلة هي إستراتيجية سياسية جيدة، وبعضهم قد يرى التأخير فرصة لأخذ النقاش وراء أبواب مغلقة، في حين يمكن لجماعات الضغط في الصناعة المالية تمييع الإصلاح أو القضاء عليه بالكامل".

ويقول كثير من الجمهوريين إنهم يرون حاجة إلى الإصلاح لكنهم يعارضون مشروع القانون الذي اقترحه الديمقراطيون بصيغته الحالية بدعوى أنه ينطوي على تجاوز من الحكومة.
 
ونفى زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أن حزبه يقف إلى جانب البنوك الكبرى وشركات الاستثمار، قائلا إن الجمهوريين يريدون "تشديد القيود على وول ستريت"، ولكنهم لا يريدون أن يكونوا متعجلين في التشريع.
 
ومن غير المرجح أن يكون تعطيل قانون الإصلاح المالي بشكل دائم, حيث قال مشرعون من الحزبين إنهم قريبون من اتفاق وإن مجلس الشيوخ قد يناقش مشروع القانون في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

المصدر : وكالات