اختتام مؤتمر الاقتصاد الإسلامي بالكويت
آخر تحديث: 2010/4/23 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/23 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/10 هـ

اختتام مؤتمر الاقتصاد الإسلامي بالكويت

المؤتمر انعقد ليومين بغرفة صناعة وتجارة الكويت


جهاد أبو العيس-الكويت
 
اختتم المؤتمر الدولي للاقتصاد الإسلامي في دورته الخامسة أعماله أمس الخميس في الكويت بتأكيد أن الفقه الإسلامي زاخر بوضع الحلول العادلة والمنصفة للأزمة المالية العالمية بصورة عامة، وتوفير السيولة المالية بصورة خاصة.
 
وكان المؤتمر الذي انعقد تحت عنوان "البدائل الشرعية لتوفير السيولة وضوابط الائتمان" افتتح أعماله الأربعاء بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين، جرى خلالها بحث مسيرة المؤسسات المالية الإسلامية في ظل شح السيولة وتعثر الموارد المالية بسبب الأزمة المالية العالمية.
 
وخلال الجلسة الختامية للمؤتمر اتفق المشاركون على اعتماد جملة من التوصيات من أبرزها عدم مشروعية الالتجاء إلى النظام التقليدي من أجل توفير السيولة للمؤسسات المالية، ووجوب تفعيل دور البنوك المركزية لمراقبة أداء العمل الاستثماري للحد من التعثر في السداد، وأزمة السيولة.
 
أحكام التورق
كما نصت التوصيات على أن حكم التورق الفردي والمنظم مباح شرعا إذا استوفى شروطه الشرعية، موضحة أنه لا فرق بين النوعين في الحكم، مع إعطاء ولي الأمر سلطة منع التورق إذا ثبت تأثيره على الاقتصاد الإسلامي أو على تصرفات الناس بحسب ما يراه من المصلحة العامة.
 
أحمد الفهد الصباح حث على إيجاد  حلول لتراجع السيولة
كما أجمع المؤتمرون في توصياتهم على حرمة "العينة" التي هي بيع السلعة المشتراة بالأجل لبائعها بثمن حال قبل وفائه بثمنها المؤجل، مشيرين إلى إمكانية قيام الدول بتوفير السيولة من خلال بيع الأصول أو إعادة تأجيرها بضوابط شرعية، وكذلك بيع السلم لمنتجاتها كالنفط والغاز والمنتجات الزراعية.
 
وحث الباحثون على تفعيل الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية للتأكد من سلامة الإجراءات من الناحية الشرعية، محذرين مما أسموه "الاستثمارات الكيدية" بالمؤسسات المالية الإسلامية.
 
من جهته شدد الخبير في شؤون الاقتصاد الإسلامي سعود الربيعة على أن أمثال هذه المؤتمرات تؤكد عبر ما طرح فيها من أبحاث على مقدار السعة التي تشملها الشريعة الإسلامية للخروج من مختلف المشاكل الاقتصادية المعاصرة.
 
سد الذرائع
وقال الربيعة للجزيرة نت إن الواجب على هيئات الرقابة الشريعة أن تأخذ بقاعدة سد الذرائع عند تقديم فتواها فيما يخص المعاملات المالية للبنوك، مؤكدا أن "غياب هذه القاعدة دفع بالبنوك للاستمرار بنهجها الخاطئ فيما يخص بعض المعاملات".
 
وحذر الخبير الاقتصادي من مغبة الاستجابة الدائمة لتبريرات المسؤولين وصناع القرار عند تهويلهم لمخاطر التشدد في تبني الآراء الفقهية المالية وانعكاس ذلك على الوضع المالي للدولة، موضحا أن هناك الكثير من البدائل الفقهية البعيدة عن الشبهات التي يمكن لهيئات الرقابة البحث فيها وتطبيقها والتي قال إنها لا تزال حبيسة كتب الفقه دون مساس.
 
الطبطبائي ركز على تأثر المؤسسات الاستثمارية الإسلامية بالأزمة
وكان رئيس المؤتمر عميد كلية الشريعة في جامعة الكويت محمد الطبطبائي عزا تأثر المؤسسات الاستثمارية الإسلامية بالأزمة إلى ثلاثة أسباب رئيسية هي: الاستثمار في أنشطة تفوق رأس المال، التعرض لمخاطر كبيرة عند الأزمات المالية والتمويل بآجال قصيرة للاستثمار في مشاريع طويلة الأجل، اشتباك العلاقات بين الوحدات الاقتصادية.
 
كما اعتبر راعي المؤتمر الشيخ أحمد الفهد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي للشؤون الاقتصادية من جهته أن أعمال الاقتصاد الإسلامي تتطور بصورة كبيرة، حاثا العلماء والباحثين على إيجاد حلول مناسبة في ظل تراجع السيولة بعد الأزمة.
 
واشتملت أوراق المؤتمر على عناوين، منها: المشاركة المتناقصة ومخاطر التورق، حجم الاستثمار في التورق، مناقشة قرارات مجمع الفقه الإسلامي بشأن التورق، ضوابط حوالة الدين، هيكلة تحويل الديون المتأخرة، مخاطر تحويل الديون، تحويل الديون المعدومة، ضوابط المشاركة المتناقصة، هيكلة المشاركة في حل الأزمة المالية للشركات، الشروط في الشركة المتناقصة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات