افتتح المؤتمر الدولي للاقتصاد الإسلامي أعماله في الكويت بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين تحت عنوان "البدائل الشرعية لتوفير السيولة وضوابط الائتمان".

ويناقش على مدى يومين مسيرة المؤسسات المالية الإسلامية في ظل شح السيولة وتعثر الموارد المالية بسبب الأزمة المالية العالمية، وإيجاد البدائل الشرعية المناسبة.

وشح السيولة يعني تعثر البنوك في الوفاء باحتياجات العملاء الفورية، وهو هاجس قض مضاجع المصارف العالمية ولا يزال.

ورغم أن المصارف الإسلامية ظلت خلال السنوات الماضية تعاني من أزمة توظيف فوائض السيولة والبحث عن منتجات مالية موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية، فإنها -على وقع الأزمة المالية- وجدت نفسها مجبرة على مراجعة سياساتها التمويلية إجمالا.

وعزا رئيس المؤتمر محمد الطبطبائي تأثر المؤسسات الاستثمارية الإسلامية بالأزمة إلى ثلاثة أسباب رئيسية، هي الاستثمار في أنشطة تفوق رأس المال، والتعرض لمخاطر كبيرة عند الأزمات المالية والتمويل بآجال قصيرة للاستثمار في مشاريع طويلة الأجل، واشتباك العلاقات بين الوحدات الاقتصادية.

ومن جانبه اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد الصباح -في كلمة له بافتتاح المؤتمر- أن أعمال الاقتصاد الإسلامي تتطور بصورة كبيرة.

وحث العلماء والباحثين في الاقتصاد الإسلامي على إيجاد حلول مناسبة في ظل تراجع السيولة بعد الأزمة.

وأكد الصباح أن الكويت تجعل من التمويل الإسلامي أحد روافد الاقتصاد سواء من خلال الصكوك الإسلامية أو التورق وغيرها.

ويرى مراقبون أن إدارة مخاطر السيولة في المصارف الإسلامية تتطلب المحافظة على مستوى متوازن من التدفقات النقدية من خلال توليفة متسقة من الأصول والالتزامات.

"
الأزمة المالية أنصفت أصحاب نظرية الاقتصاد الإسلامي،  حينما اقتنعت المصارف العالمية بأن الفائدة الصفرية هي الحل الكفيل بإعادة التوازن للمنظومة المالية الدولية
"
الفائدة الصفرية
من جهة أخرى اعتبر أنصار نظرية الاقتصاد الإسلامي أن الأزمة المالية أنصفتهم حينما اقتنعت المصارف العالمية بأن الفائدة الصفرية هي الحل الكفيل بإعادة التوازن للمنظومة المالية الدولية.

واعتبر أستاذ أصول الدين في جامعة الأزهر صبحي طه أن كبار اقتصاديي العالم يدعون لإلغاء الفائدة كلما ألمت بالعالم أزمة اقتصادية، وهو ما يتوافق مع النظرية الإسلامية.

وتشير أحدث التقديرات إلى أن العام الماضي شهد إصدار صكوك بقيمة تجاوزت 23 مليار دولار، في مقابل 15 مليارا فقط في عام 2008، وهو ما دلل على قدرة المالية الإسلامية على التطور الهيكلي، وتنويع المنتجات المالية القادرة على امتصاص السيولة وتوظيفها.

المصدر : وكالات,الجزيرة