محطات الوقود الاماراتية  ترفع البنزين 11% (الجزيرة نت)

محمد عصام-دبي

رفعت الإمارات أسعار البنزين المستخدم كوقود للسيارات بكافة أنواعه، بواقع 15 فلساً للتر الواحد اعتباراً من الأربعاء المقبل، فيما كشف مصدر مطلع في دبي عن أن هذا الإجراء سيوفر على الدولة نحو 4.5 ملايين درهم إماراتي (1.23 مليون دولار) يومياً تقدمه الحكومة دعما لأسعار الوقود.

ويأتي قرار رفع أسعار البنزين بعد إعلان دبي حزمة من الإجراءات تتضمن خفض المصاريف التشغيلية بنسبة 15%، وبما يوفر في النهاية 3.707 مليارات درهم (مليار دولار) وذلك لتقليص عجز موازنة الإمارة البالغ  5.99 مليارات درهم (1.63 مليار دولار).

وبالرفع الأخير في أسعار البنزين تصبح الإمارات هي الأعلى خليجياً بأسعار البنزين، رغم أن الإمارات هي ثالث أكبر منتج للنفط من بين الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وأعلنت أمس شركات توزيع المنتجات النفطية في الإمارات -وجميعها مملوكة للدولة- عن رفع أسعار البنزين بكافة أنواعه بواقع 15 فلساً للتر الواحد، ليصبح بذلك سعر لتر البنزين (أوكتين 95) -الأكثر استخداما- 1.52 درهماً، أي بارتفاع نسبته 11%.

وأوضحت الشركات أنها تسعى لتحرير أسعار البنزين بشكل تدريجي، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في إطار المساعي الرامية للحد من الخسائر المتراكمة والمتزايدة التي تتعرض لها شركات توزيع المنتجات النفطية والناتجة عن ارتفاع تكلفة المنتج بشكل مستمر.

"
طارق الماضي اعتبر  الخطوة الإماراتية وسيلة لخفض فاتورة البنزين وتقنين النفقات من خلال تقليل استهلاكه وتقليل الدعم الحكومي 
"
استهلاك الإمارات
وكشف مصدر في إحدى شركات توزيع المشتقات النفطية للجزيرة نت أن الإمارات تستهلك يومياً ما يزيد عن ثلاثين مليون لتر بنزين، مما يعني أن هذه الزيادة الأخيرة ستوفر سيولة لشركات التوزيع بنحو 4.5 ملايين درهم إماراتي، بما يعني في النهاية 135 مليون درهم (36.76 مليون دولار) شهرياً.

واعتبر المحلل الاقتصادي السعودي طارق الماضي الخطوة وسيلة لخفض فاتورة البنزين التي تدفعها إمارة دبي، وذلك بعد فترة قصيرة من قرار لحكومة دبي التزمت بموجبه كافة دوائرها برد أي فوائض مالية إلى الحكومة المركزية في إطار تقنين النفقات.

وأشار إلى أن رفع أسعار البنزين يقنن النفقات من جانبين، الأول أن استهلاكه سينخفض، والثاني أنه يقلل من فاتورة الدعم الحكومي لهذه السلعة.

وأضاف الماضي في حديثه للجزيرة نت أن دبي تعيد هيكلة الطرق التي تدير بها اقتصادها، مشيراً الى أن رفع الأسعار يندرج في هذا السياق.

"
التباين الخليجي في أسعار المحروقات يعود إلى أنها ليست كلها منتجة للمحروقات رغم أنها كلها منتجة للنفط الخام
"
تباين خليجي
وأعاد التباين في أسعار المحروقات بين دول الخليج المتجاورة، إلى أنها ليست كلها منتجة للمحروقات رغم أنها كلها منتجة للنفط الخام.

وبين أن الإمارات تستورد البنزين من الخارج بأسعاره العالمية، ولذلك فإنها تتأثر بارتفاع أو انخفاض أسعاره عالمياً، بينما لا يحدث ذلك في السعودية على سبيل المثال التي تشغل مصافي ومحطات تكرير تنتج مشتقات بترولية تغطي استهلاك المملكة.

يشار إلى أن الإمارات كانت قد رفعت أسعار البنزين في عام 2005 بنسبة وصلت حينها إلى 30%. ولا تدعم وقود الديزل وسعره حاليا نحو 2.6 درهم  (0.708 دولار).

المصدر : الجزيرة