موجة هبوط جديدة بعقارات دبي
آخر تحديث: 2010/4/18 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/18 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/5 هـ

موجة هبوط جديدة بعقارات دبي

يصعب التكهن بنسبة الانخفاض المتوقعة في أسعار الإيجارات خلال الربعين القادمين
 
يترقب السوق العقاري في دبي موجة جديدة من الهبوط والتراجع في الأسعار والإيجارات، حيث يجمع العاملون في هذا القطاع على أن الهبوط سيستمر ويتفاقم، خاصة بعدما تلقت شركة نخيل العقارية دعماً حكومياً قوياً سيُمكنها من إنجاز مشروعاتها المتعثرة، بما سيرفع من المعروض وبالتالي الفائض في الوحدات العقارية بالسوق.
 
وكانت شركة نخيل التابعة لمجموعة دبي العالمية قد حصلت على دعم مالي حكومي بأكثر من ثمانية مليارات دولار لتمكينها من إعادة جدولة ديونها وإنجاز مشروعات عقارية ضخمة كانت قد تعثرت في إتمامها بسبب أزمتها المالية. وقد أبلغت الشركة عملاءها فوراً بأنها ستستأنف العمل في المشروعات المتأخرة وستعمل على تسليمهم وحداتهم العقارية في أقرب وقت ممكن.

وتتفاوت التوقعات في السوق العقاري بدبي بشأن نسبة الانخفاض التي ستشهدها السوق، لكن العاملين في القطاع يجمعون على أن عقارات دبي أمام موجة جديدة من التراجع في الأسعار، وأن الوحدات السكنية والتجارية ستكون أمام موجة جديدة أيضاً من الانخفاض في الإيجارات.
 
انخفاض من 20 إلى 30%
الخبير العقاري والمستشار في جمعية المقاولين بالإمارات الدكتور عماد الجمل قال للجزيرة نت إنه من الصعب التكهن بنسبة الانخفاض المتوقعة في الأسعار والإيجارات خلال الفترة المتبقية من العام الحالي نتيجة غياب الإحصاءات والبيانات الرسمية بشأن الوحدات العقارية التي يتوقع أن تدخل السوق، لكنه أشار إلى أن الانخفاض قد يتراوح بين 20 و30% مقارنة بما هي عليه الأسعار في الوقت الراهن.
 
وأكد الجمل أن الانخفاض في أسعار العقارات وإيجاراتها بدبي سيستمر حتى نهاية العام الجاري على أقل تقدير، لكن السؤال يبقى بشأن نسبة هذا الانخفاض.
 
وقال إن إنجاز شركة نخيل لمشروعاتها العقارية في دبي سيؤدي إلى الإخلال بالعرض والطلب الحالي، وبالتالي الضغط على مستويات الأسعار وتغييرها، مشيراً إلى أن شركة نخيل ذاتها ستضطر للتفاوض مع المشترين للوصول إلى أسعار جديدة تتناسب مع المستجدات في السوق، إذ إن الحديث يدور عن مشروعات بيعت قبل الأزمة ولم يتم تسديد كامل أثمانها.
 
واتفق المطور العقاري ضرار حطاب مع الجمل في أن تراجع الأسعار سيستمر مع دخول وحدات عقارية جديدة إلى السوق، سواء تلك التي تنجزها نخيل أو غيرها. وأضاف حطاب للجزيرة نت أن القيمة الإيجارية في السوق ستنخفض، وبالتالي فإن قيمة الأصول ستنخفض حتماً.
 
الإيجارات انخفضت 60%
وأشار حطَّاب إلى أن إيجارات العقارات في دبي انخفضت في الربع الأول من العام الحالي وحده بنسبة 10%، ليصبح بذلك إجمالي الانخفاض في الإيجارات منذ بداية الأزمة أكثر من 60% كمتوسط عام، لكنه لم يحدد نسبة متوقعة للانخفاض في الفترة المتبقية من العام، واكتفى بالتأكيد أن الانخفاض مستمر.
 
وعن التأثير المفترض على إنجاز شركة نخيل لمشروعاتها في دبي فرّق حطاب بين نوعين من المشروعات، وقال إن المشروعات التي ستنتهي إلى تسليم وحدات عقارية نهائية- سواء كانت سكنية أو تجارية- ستؤثر سلباً على السوق، في حين أن هناك مشروعات أخرى تتعلق بالبنية التحتية ستنتهي منها نخيل، وهذه ستؤدي إلى تحريك الركود في بعض المناطق وتؤثر إيجاباً على السوق.
 
وقال وسيط عقاري للجزيرة نت إن أسعار العقارات السكنية والمكتبية والتجارية في كافة مناطق دبي تواصل الهبوط منذ العام الماضي، مشيراً إلى أن المستثمرين ما زالوا يتسابقون نحو البيع لاستدراك الانخفاض.
 
وأضاف أن بعض المستثمرين يبيعون عقاراتهم بأسعار تقل عن كلفة بنائها، فضلاً عن كلفة شرائها من قبلهم. واستشهد بمنطقة المدينة العالمية وهي أحد أضخم مشاريع نخيل العقارية، إذ يتم عرض الشقق السكنية هناك حالياً بأقل من أسعارها عند طرحها من قبل المطور الرئيسي قبل عدة سنوات.
 
وكانت جريدة البيان الحكومية الصادرة في دبي قد نشرت تقريراً قبل أيام قالت فيه إن السوق العقاري بالإمارة ينتظر دخول 30 ألف وحدة جديدة خلال العام الجاري 2010، وذلك على الرغم من أن المعروض حالياً يفوق الطلب. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات