معدلات مرتفعة للبطالة ببريطانيا
آخر تحديث: 2010/4/18 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/18 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/3 هـ

معدلات مرتفعة للبطالة ببريطانيا

وضع البطالة ببريطانيا يثير القلق قبل الانتخابات العامة الشهر القادم (الأوروبية)

قالت صحيفة بريطانية إن الأزمة المالية العالمية شطبت إنجازات عقد كامل من النمو في سوق العمل البريطاني، لتعيد معدل البطالة إلى مستويات عام 1999.
 
وطبقا لبحث أعده مركز جامعة مانشستر للتغيرات الاجتماعية والثقافية لصالح صحيفة ذي غارديان، فإن عدد المتقدمين لإعانات البطالة في معظم المناطق تضاعف منتصف العقد الماضي ليشهد على السرعة التي انتشرت بها آثار الأزمة.
 
صورة مثيرة للقلق
وقالت ذي غارديان إن البحث يرسم صورة تثير القلق قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في الشهر القادم.
 
وأشار البحث إلى أن عدد المتقدمين لإعانات البطالة ارتفع من 1.2 مليون في أغسطس/آب 1999 إلى 1.5 مليون في نفس الشهر من 2009، ووصل آخر رقم متوفر حتى الآن إلى 1.6 مليون شخص.
 
وقالت الصحيفة إن الأسبوع الحالي يعتبر حاسما بالنسبة للمعلومات التي ستنشر حول الاقتصاد، خاصة في ما يتعلق بمعدلات البطالة وأسعار الجملة والتضخم. وأضافت أن الاقتصاد البريطاني عاد إلى النمو أواخر العام 2009، لكن إذا عاد إلى الانكماش فإن ذلك سيمثل ضربة قاضية للحكومة.
 
وتابعت أن معظم المناطق الصناعية التي عانت خلال عهد رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر تعرضت مرة أخرى للركود، مشيرة إلى أن الأرقام الحقيقية للبطالة تفوق بكثير الرقم الرسمي المعلن وهو 7.8% في حال إضافة حساب الإعانات الحكومية الأخرى غير إعانة البطالة التي تقدمها الدولة للعاطلين، بما في ذلك الرعاية الصحية للعجزة والتي تتعلق بشكل كبير بالمناطق الصناعية السابقة.
 
وذكرت الصحيفة أن هناك مناطق في بريطانيا تصل فيها نسبة البطالة بين من هم في سن العمل إلى 27%.

وأوضحت أن معظم البطالة تتركز في مناطق كانت مراكز صناعية في السابق، لكن نموها تأخر بسبب نمو المشروعات والقطاع الخاص بصورة أبطأ من سرعة تدهور الوضع في المصانع والمناجم فيها.
 
وكانت معظم الوظائف الجديدة من نصيب القطاع العام في المناطق الصناعية السابقة، بحيث أصبحت هذه المناطق أكثر تعرضا حاليا لاحتمال خفض الإنفاق الحكومي.
 
ويقول مركز جامعة مانشستر إن خمسة ملايين شخص يطالبون بإعانات بطالة، وإن أكثر من سبعة ملايين يعملون في أجهزة حكومية.
 
اعتماد على الدولة
ويقول آدم ليفر من جامعة مانشستر إن أكثر من 40% من القوة العاملة في بريطانيا تعتمد على الدولة سواء بالنسبة للمعونات الاجتماعية أو الوظائف أو الدخول. ويضيف أنه إذا اتخذ السياسيون قرارا بخفض الإنفاق العام فإنه يجب أن يعلموا مدى تأثير ذلك خاصة على المناطق الصناعية السابقة.
 
من ناحية أخرى قال مسح أجرته مؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرز إن أصحاب الأعمال في البلاد يشعرون بتفاؤل حذر رغم ضعف الانتعاش والاعتماد على الإنفاق الحكومي.
 
وفي خمس مناطق من أصل ثمانٍ تم مسحها في إنجلترا وأسكتلندا وإيرلندا الشمالية وفي الجنوب الغربي ومدلاندز، أعرب رجال الأعمال عن خشيتهم من أن يؤدي خفض الإنفاق بعد الانتخابات العامة إلى وقف الانتعاش الاقتصادي.
 
فقد عزز إنفاق الحكومة لـ80 مليار جنيه إسترليني (122.8 مليار دولار) على البنية الأساسية، وضع قطاع الأعمال وسوق العمل.
المصدر : غارديان