معوقات بوجه اقتصاد المعرفة عربيا
آخر تحديث: 2010/4/13 الساعة 22:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/13 الساعة 22:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/29 هـ

معوقات بوجه اقتصاد المعرفة عربيا

 الدكتور محمد مراياتي (يمين) أكد أن الجامعات العربية لا تخرج منتجين للمعرفة (الجزيرة نت)

 طارق أشقر-مسقط
 
استضاف النادي الثقافي بالعاصمة العُمانية مسقط محاضرة بعنوان "مجتمع المعرفة والاقتصاد القائم على المعرفة" نظمها مجلس البحث العلمي العُماني، أكد فيها كبير مستشاري العلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة لدى الأمم المتحدة، الدكتور محمد مراياتي، حاجة الدول العربية للتحول نحو اقتصاديات المعرفة.
 
ودعا مراياتي الدول العربية لإعطاء الأولوية لنشر المعرفة قبل نقل نتائجها المتمثلة بالتكنولوجيا، مؤكداً أهمية  توافر القدرة الاستيعابية التي تهيئ المناخ لنجاح نقل المعرفة، مستشهدا بفشل فترة الستينيات في توطين المعرفة التقنية المنقولة لدى بعض الدول العربية.

الدكتور حاتم الشنفري أكد أن اقتصاد المعرفة يبنى على جودة التعليم (الجزيرة نت)
ضعف اقتصاد المعرفة
ووصف الجامعات العربية بأنها تخرج باحثين عن فرص عمل وليس منتجين للمعرفة، وأشار إلى أن دول الخليج نجحت في إنشاء البنى التحتية والتعليم والصحة والتوظيف في القطاع العام غير أنها بحاجة لاتباع بعض السياسات الاقتصادية التي تقوم على الاعتماد على الميزة التنافسية وعلى سرعة توليد ونشر واستثمار المعرفة.
 
وذكر أن الدول العربية تعاني من ضعف في الاستفادة من اتفاقيات وبرامج التعاون الدولي بشأن نقل المعرفة وضعف في بنية المحتوى المعرفي وضعف في استقطاب العقول، داعيا دول المنطقة إلى إعادة النظر في سياساتها المتعلقة بالهجرة والاستقطاب.

وأشار إلى أهمية زيادة تداول المصطلحات التي يعتبرها أساسا للتداول في مجتمع المعرفة كونها تؤدي لتراكم الثروة المعرفية غير الموجودة حالياً في اللغة العربية على حد قوله, مؤكدا أهمية اللغة في تداول المعرفة داعيا لتعريب التعليم العالي ليضيف التعريب تراكما بالثروة المعرفية.
 
وأوضح المحاضر وجود حلقة مفقودة بين التعليم وبين الاقتصاد، واصفا التعليم بأنه شرط لازم لكنه لا يأتي بالتنمية لوحده، داعيا لاستثمار التعليم وربط مخرجاته بمتطلبات السوق وخلق فرص العمل.

وقال مراياتي إن قطاع تقنية المعلومات والاتصالات العالمية تطور خلال عشر سنوات من حجم 1.25 تريليون دولار للقطاع عام 1993 إلى 1.7 تريليون دولار عام 1996 حتى وصل 2.4 تريليون دولار في 2004.

من جهته اعتبر الدكتور حاتم الشنفري الأستاذ بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة السلطان قابوس أن اقتصاد المعرفة يبنى بشكل أساسي على جودة التعليم من مراحل ما قبل التعليم الأساسي إلى الجامعي، مشيرا إلى أن دول الخليج بحاجة لتكوين تراكم حيوي لرأس المال البشري بدرجة عالية.
 
الدكتور عبد الله الكندي: غياب رؤية إستراتيجية يشكل عائقا لبناء مجتمع المعرفة (الجزيرة نت)
التكوين والتدريب
وبدوره لخص الخبير بوزارة القوى العاملة العُمانية، الدكتور حمودة السطي، تحديات اقتصاديات المعرفة في كيفية تكوين قدرات جيل جديد  متمكن من التكنولوجيا الحديثة، ومدى القدرة على ربط الصناعة بالبحث والتدريب المستمر وتشجيع الابتكار والإبداع ووضع برامج بحثية طموحة.
 
ويرى الدكتور عبد الله الكندي أستاذ الصحافة بجامعة السلطان قابوس أنه رغم  توفر البنية التحتية لاقتصاد المعرفة لدرجة معينة بدول الخليج في ظل انتشار التقنية الجديدة فيها قياسا بعدد سكانها، فإن غياب الرؤية الإستراتيجية الموحدة يظل عائقا أساسيا من معوقات إقامة مجتمع المعرفة.
 
أما إبراهيم الحجري نائب مدير معهد العلوم الإسلامية بجعلان بسلطنة عُمان فدعا للاستثمار في التعليم وتحويله إلى تعليم منتج، مطالبا أيضا بتطويرالجهود الذاتية للفرد في سبر أغوار المعرفة بكل ضروبها.

يُذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعرف اقتصاد المعرفة بأنه "الاقتصاد الذي تعد فيه المعرفة المحدد الرئيسي للإنتاجية والنمو الاقتصادي من خلال التركيز على دور جديد للمعلومات وللتقنية والتعلم  في تحقيق أداء اقتصادي متميز".
 
كما تركز اقتصاديات المعرفة على عناصر الإبداع والابتكار والمهارات البشرية وتقنية المعلومات، على عكس الاقتصاديات التقليدية التي تعتمد على عناصر الأرض والعمال ورأس المال.
المصدر : الجزيرة