رين قال إن مقترحا بشأن التنسيق الاقتصادي والرقابة المالية سيقدم قريبا (رويترز-أرشيف)

قال مسؤول أوروبي كبير إن الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو سيتجاوزان محنة ديون اليونان التي اتفقت دول اليورو أمس على خفض كلفة اقتراضها. لكنه دعا إلى اتخاذ إجراءات لمنع انتشار الأزمة في أوروبا.
 
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية أولي رين في مقابلة نشرتها السبت صحيفة فنلندية إن أوروبا ستجتاز بنجاح الاختبار المتمثل في أزمة ديون اليونان البالغة 407 مليارات دولار.
 
وأضاف رين أن الوحدة النقدية الأوروبية كانت وستظل "قصة نجاح".
بيد أنه شدد في الوقت نفسه على أنه يتعين على صانعي القرار في أوروبا أن يتصرفوا بمسؤولية, ويعملوا على تجنب انتشار ما سماه الحريق اليوناني.
 
وتواجه دول أوروبية أخرى -في مقدمتها البرتغال وإسبانيا وإيرلندا- احتمال تفجر أزمات ديون على شاكلة الأزمة اليونانية.
 
وقال رين في المقابلة ذاتها إن المفوضية التي يرأسها ستقدم قريبا مقترحا بشأن تحسين التنسيق الاقتصادي بين دول اليورو (الست عشرة), وتشديد الرقابة المالية.
 
اقتراض بكلفة أقل
وكان أُعلن مساء الجمعة أن دول اليورو اتفقت خلال اجتماع على مستوى كبار موظفي وزارات المالية ودوائر الخزينة في بروكسل على آليات للمساعدة المحتملة لليونان.
 
وكان القادة الأوروبيون اتفقوا نهاية مارس/آذار على توفير شبكة أمان مالي لليونان يمكن تفعيلها بناء على طلب من الحكومة اليونانية, وهي تشمل قروضا ثنائية من دول اليورو وقروضا محتملة أيضا من صندوق النقد الدولي.
 
وفي اجتماع بروكسل, اتفقت دول اليورو على نسب الفائدة التي قد تقترض بها اليونان في حال لجأت إلى شبكة الأمان المالي.
 
ويسمح الاتفاق الذي جرى التوصل إليه أمس لليونان بالحصول على إعادة تمويل بنسبة فائدة أقل من النسبة الحالية المعمول بها في السوق بالنسبة إلى الدين اليوناني.
 
ساركوزي وبرلسكوني أكدا أمس
في باريس دعم أوروبا لليونان (رويترز)
وارتفعت الخميس نسبة الفائدة على القروض التي تحصل عليها اليونان على مدى عشر سنوات إلى 7.5% أي ضعفي النسبة المفروضة على القروض الألمانية.
 
بيد أن دول اليورو قالت إن مساعدة أثينا بهذه الصورة ليست هدية مجانية.
 
وبالتزامن تقريبا مع اجتماع بروكسل, أجرى رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو مساء الجمعة اتصالات هاتفية مع نظراء أوروبيين، بينما لا تزال حكومته تقول إنها ليست في حاجة الآن لتفعيل شبكة الأمان المالي، مع أن بعض المسؤولين اليونانيين عادوا إلى التحذير من إفلاس محتمل وشيك لبلادهم.
 
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس -بعد استقباله في باريس رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني- إن حكومات منطقة اليورو مستعدة لمساعدة اليونان عندما تدعو الضرورة، وحين تطلب أثينا ذلك.
 
ويرجح أن القروض الثنائية التي قد تحصل عليها اليونان في إطار خطة الإنقاذ المعتمدة نهاية الشهر الماضي ستتراوح بين 20 و30 مليار يورو (بين 27 و44.5 مليار دولار).

المصدر : وكالات