قطاع الطاقة الإيراني هو المستهدف بالعقوبات في المقام الأول (الفرنسية-أرشيف)

أكدت نيويورك تايمز أن الإدارتين الأميركيتين السابقة والحالية أغدقتا على شركات متعددة الجنسيات وأخرى أميركية 107 مليارات دولار خلال العقد الماضي رغم قيام تلك الشركات بأنشطة استثمارية في إيران، في انتهاك أو تحدّ صارخ لعقوبات فرضتها واشنطن من قبل وتسعى الآن إلى تشديدها.
 
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته مساء السبت على موقعها الإلكتروني إن أكثر من ثلثي تلك الأموال التي دفعتها إدارة جورج بوش ولاحقا باراك أوباما في إطار تعاقدات ذهبت إلى شركات تستثمر في قطاع الطاقة الإيراني الذي استهدفته العقوبات الأميركية بشكل رئيس خلال السنوات الماضية.
 
وأضافت -في تحليل لسجلات اتحادية وتقارير شركات ووثائق أخرى- أن 15 مليار دولار من المبلغ الإجمالي ذهبت إلى شركات تحدت قانون العقوبات على إيران الساري منذ 1990 من خلال استثمارات واسعة ساعدت طهرن على تطوير قطاع النفط والغاز الذي يعتمد عليه الاقتصاد الإيراني بالمقام الأول.
 
شل من الشركات التي تلقت أموالا أميركية رغم نشاطها في إيران
(الفرنسية-أرشيف)
مكافأة لمخترقي العقوبات
ووفقا لنيويورك تايمز, فإن 102 مليار دولار من الأموال التي دفعت لتلك الشركات بين عامي 2000 و2009 في إطار تعاقدات بين الشركات المعنية والحكومة الاتحادية في واشنطن.
 
ومن بين الشركات التي ذكرها تقرير الصحيفة شركة الطيران والملاحة الأميركية هني ويل, وشركة الطاقة الأنجلو هولندية العملاقة رويال داتش شل, ومجموعة الطاقة الحكومية البرازيلية بتروبراس, وشركة مازدا اليابانية لصناعة السيارات, ومجموعة دايليم أندستريال الكورية الجنوبية.
 
وحصلت الأخيرة عام 2007 على عقد بقيمة سبعمائة مليون دولار لتحديث مصفاة نفط إيرانية.
 
وأكدت أن بعض الشركات النفطية حصلت على تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز بالمياه والأراضي الأميركية رغم أنها كانت في الوقت نفسه تستثمر في إيران.
 
ووفقا للصحيفة الأميركية, فإن بين 74 شركة حصلت على أموال من الحكومة الأميركية في صورة مدفوعات عقود اتحادية أو قروض أو مزايا أخرى, لا تزال 49 منها تنشط في إيران, ولا تخطط بعد لمغادرتها.
 
وعلى حد تعبيرها, فإن إدارتي بوش وأوباما وجهتا رسائل متباينة إلى الشركات العالمية التي تستثمر في إيران. وتابعت أن كثيرا من تلك الشركات تنشط في أكثر جوانب الاقتصاد الإيراني أهمية.
 
"
واشنطن تقول إن ضغوطا شديدة مارستها أفضت إلى انسحاب بعض الشركات من إيران الأشهر القليلة الماضية بينما تسعى هي وحلفاؤها إلى فرض حزمة جديدة من العقوبات على طهران 
"
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن بعض الشركات قررت الأشهر القليلة الماضية الانسحاب من إيران أمام اشتداد الضغوط من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تسعى إلى فرض حزمة جديدة من العقوبات، في ضوء تمسك طهران بشروطها فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم.
 
وأضافت أن شركات أخرى علقت ضخ استثمارات جديدة في قطاع النفط والغاز الإيراني إلى حين تتضح الرؤية فيما يتعلق بالعقوبات الجديدة المحتملة.
 
وقالت الصحيفة اليومية إن الإدارات الأميركية المتعاقبة واجهت صعوبة في فرض سلطتها على الشركات الأجنبية والوحدات الخارجية للشركات الأميركية، رغم التهديد بمعاقبة تلك الشركات التي تسعى للحصول على عقود اتحادية أميركية بينما هي تتعامل في الوقت نفسه مع إيران.
 
لكنها أشارت في المقابل إلى أن إدارة أوباما أعلنت نجاح ضغوط مارستها على دول حليفة لها، كما اتصلت مباشرة بشركات وتمكنت من ثنيها عن الاستمرار في إيران خاصة في قطاع الطاقة.
 
ونقلت عن رئيس طاقم مجلس الأمن القومي الأميركي دنيس ماك دونوف قوله إن إدارة أوباما تضغط بقوة مستخدمة جملة من الأدوات.

المصدر : نيويورك تايمز