غريمسون لحظات قبل الإدلاء بصوته في الاستفتاء (الفرنسية)

رفض الآيسلنديون بأغلبية ساحقة اتفاقا لسداد ما يزيد على خمسة مليارات دولار لبريطانيا وهولندا اللتين عوضتا مودعين منهما خسروا أموالهم على أثر انهيار بنك آيسلندي عام 2008 بسبب الأزمة المالية.
 
ووفقا لنتائج جزئية نشرت الأحد, رفض الاتفاق 98% من المصوتين في الاستفتاء الذي تم أمس السبت ودعي إليه 230 ألف ناخب.
 
وقالت رئيسة الوزراء إن النتائج لم تنطو على أي مفاجأة بعدما كانت وصفت أول أمس الاقتراع بأنه بلا معنى, وقالت إنها لن تدلي بصوتها.
 
وأضافت سيوهانا سيغورداردوتير التي تقود الحكومة الاشتراكية لهذا البلد الأوروبي الصغير الواقع شمال المحيط الأطلسي "مهمتنا بعد هذا الاستفتاء هي البدء في إتمام المفاوضات".
 
وتبدو رئيسة الوزراء أشد تحفظا من الرئيس أولافور راغنار غريمسون الذي كان رفض بوقت سابق التوقيع على اتفاق يقضي بأن تدفع الحكومة 5.3 مليارات للحكومتين البريطانية والهولندية بحلول عام 2024.
 
وكان البرلمان الذي يملك الاشتراكيون أغلبية فيه قد أيد الاتفاق في وقت سابق.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن غريمسون قوله أمس قبل بدء ظهور النتائج إنه يمكن النظر إلى الاستفتاء على أنه تعبير قوي عن رغبة الشعب في إشارة إلى معارضة الآيسلنديين الواسعة تعويض بريطانيا وهولندا عن أموال دفعتاها لمواطنيهما الذين تضرروا من انهيار بنك آيسيتيف الذي كان ينشط ضمن حدود آيسلندا.
 
وأضاف الرئيس أن نتيجة الاستفتاء يمكن أن تدفع البريطانيين والهولنديين إلى اتفاق أكثر عدلا. ووفقا للحكومتين البريطانية والهولندية, قدر عدد المودعين الذين جرى تعويضهم بـ340 ألفا.
 
وبلغت قيمة التعويضات التي حصل عليها أولئك المودعون 3.9 مليارات يورو (5.3 مليارات دولار) وهو ما كان يفترض أن تدفعه الحكومة الآيسلندية بمقتضى الاتفاق الذي رفضه الناخبون أمس.
 
ويُخشى الآن من أن تتأثر آيسلندا سلبا بنتيجة التصويت خاصة من جهة سعيها للانضمام لمنطقة اليورو وعلاقتها بصندوق النقد الدولي.
 
وحذر مراقبون من أن صندوق النقد قد يمتنع عن صرف القسط الثاني من قرض لآيسلندا بقيمة 2.1 مليار دولار، تقرر منحه لإنقاذ اقتصاد هذا البلد الذي تضرر نظامه المصرفي من الأزمة المالية.
 
وقالت هولندا إن وزيري ماليتها وبريطانيا أبديا في رسالة إلى نظيرهما الآيسلندي استعداد بلديهما لإجراء محادثات للتوصل إلى تسوية نهائية.

المصدر : وكالات