استفتاء بآيسلندا على تسديد القروض
آخر تحديث: 2010/3/6 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/6 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/21 هـ

استفتاء بآيسلندا على تسديد القروض

بلغت ديون البنوك الكبرى الثلاثة بآيسلندا 62 مليار دولار (الفرنسية)

يتوقع أن يظهر سكان آيسلندا معارضتهم صفقة لتسديد ديون لبريطانيا وهولندا تصل إلى خمسة مليارات دولار لتعويض البلدين عن خسائر نتجت عن انهيار بنوك آيسلندية أثناء الأزمة المالية، مما قد يعني تأخيرا للمساعدات الخارجية والانتعاش الاقتصادي.
 
ورغم النتائج المتوقعة لمثل هذا الرفض في استفتاء بدأ اليوم فإن من المؤكد ألا يغير الآيسلنديون موقفهم بسبب الغضب الذي يشعرون به إزاء ما يرون أنه شروط مجحفة تفرضها بريطانيا وهولندا.
 
وبدأ الاستفتاء الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش ويتوقع أن تظهر النتائج بعد إقفال مراكز الاستفتاء الساعة العاشرة مساء.
 
وتفتقر اتفاقية سداد القروض التي وقعت نهاية عام 2009 إلى دعم الأحزاب السياسية، حتى أن رئيسة الوزراء يوهانا سيغورداردوتير -التي تفاوضت بشأنها والتي قالت إنها ستبقى في السلطة بعد الاستفتاء- لن تدلي بصوتها فيه. 
 
ويصل حجم الدين إلى 15 ألف دولار لكل مواطن في آيسلندا التي يبلغ عدد سكانها 320 ألفا.
 
وسعت بريطانيا وهولندا إلى تخفيف شروط السداد لكن هولندا ربطت الصفقة مع الأمل بأن تنضم آيسلندا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.
 
وقال وزير المالية الآيسلندي ستاينغريمور سيغفوسون إنه لا يجب أن تترجم نتائج الاستفتاء على أنها رفض آيسلندي لتسديد القروض، مؤكدا أن بلاده ستنفذ التزاماتها.
 
لكنه قال إن بريطانيا وهولندا ربطتا حزمة المساعدات القادمة من صندوق النقد الدولي لآيسلندا بسداد الديون.
 
وتثير القضية موجة من المعارضة للاتحاد الأوروبي في آيسلندا في وقت دعت فيه بروكسل آيسلندا للبدء في مفاوضات عضوية الاتحاد.
 
وانخفضت نسبة التأييد لعضوية الاتحاد بين الآيسلنديين ويعارضها حاليا أكثر من نصفهم.
 
ويعطي الاستفتاء الآيسلنديين الفرصة للتعبير عن غضبهم إزاء المصرفيين والسياسيين الذين تسببوا بالأزمة المالية للجزيرة.
 
ويقول مراقبون إن رفض آيسندا سداد القروض قد يؤدي إلى منع تقديم صندوق النقد الدولي للنصف المتبقي من مساعدات الإنقاذ لآيسلندا ويعيق مفاوضات عضويتها بالاتحاد كما قد يؤدي إلى خفض التصنيف الائتماني للحكومة.
 
وكانت آيسلندا واجهت في أكتوبر/تشرين الأول 2008 أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها بعدما أجبرت على شراء ثلاثة بنوك كبرى بعد انهيارها وتعرضت سوقها المالية لاضطرابات اضطرتها للإغلاق.

وبلغت ديون البنوك الكبرى الثلاثة (كاوبتهينج ولاندزبانكي وجليتنير) ما مجموعه 62 مليار دولار فاضطرت إلى تجميد أنشطتها، ولم تعد تتمكن من الوفاء بالتزاماتها القصيرة الأمد تجاه عملائها. وإثر ذلك أقدمت الحكومة على وضع يدها على هذه البنوك وهو ما يعني سيطرتها على معظم القطاع المصرفي في البلاد.
المصدر : وكالات