ملايين المصريين يعتمدون على المعاشات (رويترز-أرشيف)

عرضت الحكومة المصرية مشروع قانون جديدا للتأمينات الاجتماعية ومعاشات التقاعد يقضي برفع سن التقاعد ومنح العاملين المؤمن عليهم إعانات بطالة إذا فقدوا وظائفهم. وبينما عددت الحكومة مزايا المشروع المقترح, فإنه جوبه بجملة من التحفظات.
 
ويدعو المشروع المثير للجدل إلى رفع سن التقاعد خمس سنوات من ستين إلى خمس وستين عاما, ويقترح تعديلات على المعاشات في بلد يعتمد الملايين من أبنائه عليها.
 
وقال وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي في تصريحات نشرت أمس إن المشروع المقترح سيساهم في دعم معدلات الادخار المحلي بين 14% و18% من الدخل القومي, ويرفع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 9% من نحو 5% تقريبا في الوقت الحاضر, و7% قبل الأزمة المالية والاقتصادية.
 
وفي الوقت نفسه رأى محللون أن التغييرات المقترحة في مجملها ستساعد على خفض العجز الحكومي الحالي.
 
وفيما يخص التقاعد قال مسؤول في وزارة المالية المصرية إن رفع سن التقاعد إلى 65 عاما سينسحب على من يلتحقون بسوق العمل بدءا من 2012.
 
ويتعين أن يوافق البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم على المشروع المقترح كي يتحول إلى قانون.
 
مزايا وتحفظات
وعددت وزارة المالية المصرية مزايا مشروع القانون المقترح, وقالت إنه يخفض كلفة التأمينات الاجتماعية والمعاشات على العاملين وأصحاب الأعمال.
 
ومن مزاياه الأخرى -وفقا للوزارة- أنه سيتم ربط المعاش بنص قانوني يسمح بزيادته (أي المعاش) سنويا في مقابل التضخم في الأسعار.
 
وهي تقول أيضا إن القانون المقترح سيضمن حدا أدنى للمعاش لكافة المواطنين, والسماح للأبناء بالجمع بين معاشي والديهما دون حدود.
 
وفي المقابل, هناك من يعارض إصدار القانون المقترح, ويذهب إلى حد اتهام الحكومة بالاستيلاء على أموال الحكومة وهدرها.
 
ويقول هؤلاء إن أموال المعاشات البالغة نحو 35 مليار دولار هي حق لكبار السن والأرامل والأيتام, وبالتالي لا يجوز المساس بها بهذه الصورة.
 
وينكر المعترضون على الحكومة عدم استعانتها بالمجتمع المدني لإعداد القانون المقترح واستعانتها في المقابل بخبراء من البنك الدولي مع أن هذه المؤسسة الدولية متهمة بإهمال الجوانب الاجتماعية في مثل هذه القضايا.
 
كما أنهم يتهمون الحكومة بأنها مستمرة في الهيمنة على أموال التأمينات الاجتماعية, ويشيرون إلى أن مزايا القانون المقترح لا تنسحب على أصحاب المعاشات القديمة.  

المصدر : الجزيرة,رويترز