النقد الدولي يمد نفوذه بأوروبا
آخر تحديث: 2010/3/27 الساعة 12:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/27 الساعة 12:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/12 هـ

النقد الدولي يمد نفوذه بأوروبا

ستراوس كان: آمال أوروبية وتطلعات للرئاسة الفرنسية (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة أميركية إن من شأن إشراك صندوق النقد الدولي في أي خطة أوروبية لإنقاذ اليونان أن يوسع نفوذ المؤسسة الدولية ليشمل جزءا أكبر من اقتصادات العالم وإعطاء مديره العام دومينيك ستراوس كان دفعة سياسية أقوى.
 
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن دومينيكو لومباردي الخبير بشؤون صندوق النقد في معهد بروكونغز الأميركي أن الصندوق عمل على إنقاذ دول  في الاتحاد الأوروبي مثل لاتفيا والمجر. وسيمتد نفوذه حاليا ليشمل البرتغال وإسبانيا ودولا أخرى تعاني من أزمات في منطقة اليورو.
 
في المقابل, تسعى الدول النامية الرئيسة في آسيا إلى الابتعاد عن صندوق النقد بسبب ما ترى أنه سياسة متعالية مارسها أثناء الأزمة المالية التي تعرضت لها آسيا في أواسط تسعينيات القرن الماضي.
 
وبدلا من اللجوء إلى الصندوق بدأت دول آسيا في تجميع احتياطيات ومقايضة القروض من أجل تجنب أزمات مالية في المستقبل.
 
دور ستراوس كان
وقالت وول ستريت إن قرار الزعماء الأوروبيين  بإشراك الصندوق في أي خطة لإنقاذ اليونان يعد نصرا شخصيا لستراوس كان الذي قال إنه سيترشح لانتخابات الرئاسة الفرنسية في 2010.
 
وأظهر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مؤخرا معارضة شديدة لتدخل صندوق النقد، لكنه تراجع بعد أن قالت ألمانيا، التي تمثل أكبر اقتصاد أوروبي، إنها تريد من الصندوق أن يسدد قروض أثينا.
 
وسعى ستراوس كان، الذي عمل وزيرا لمالية فرنسا،  لعدة أسابيع لإقناع زملائه الأوروبيين بأن الصندوق يستطيع تقديم المساعدة الفنية، أي أنه سيسهم في إعادة تشكيل نظم المعاشات اليونانية، وبأن الصندوق لم يعد تحت السيطرة المنفردة للولايات المتحدة.
 
وقال مسؤولون بالصندوق إن ستراوس كان أبلغ مجلس المحافظين بأنه يريد تأكيد الدور الأوروبي بالصندوق بما في ذلك دور ماريك بليكا رئيس الوزراء السابق لبولندا الذي يعمل حاليا مسؤولا عن أوروبا بالصندوق.
 
لكن الصندوق لا يستطيع تغيير السياسة النقدية لمنطقة اليورو مثلما يحدث في مناطق أخرى في العالم، لأن سياسة المنطقة يحددها البنك المركزي الأوروبي.
 
ومن غير المتوقع أن يباشر الصندوق باتخاذ أي إجراءات سريعة إزاء اليونان. وستنتظر دول منطقة اليورو والصندوق ما إذا كان الإعلان عن اتفاق أوروبي بشأن مساعدات عاجلة مستقبلية لليونان سيكفي لخفض تكلفة القروض من السوق لليونان.
 
ومن المتوقع أيضا أن يقوم الصندوق ومنطقة اليورو بإرسال فريق اقتصادي لدراسة الوضع المالي لأثينا قبل تقرير أي صفقة قروض جديدة.
 
وقال جيف أندرسون رئيس القسم الأوروبي بمعهد المالية الدولي وهو مجموعة تجارية عالمية تراقب عمل صندوق النقد إنه في حال استطاعت اليونان الاقتراض بسعر فائدة متدن فإنها ستستطيع الوفاء باحتياجاتها المالية فورا ولن تحتاج إلى تمويل من صندوق النقد أو منطقة اليورو.
 
ويتوقع جيف أن تصل قيمة حزمة قروض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد لليونان إذا احتاجت إليها إلى 34 مليار يورو (45.6 مليار دولار) تقدم ثلثيها دول منطقة اليورو.
المصدر : وول ستريت جورنال