عاطلون عن العمل يمضون أوقاتهم في اللعب (الجزيرة نت) 

فاضل مشعل-بغداد

عاد خالد نزال (45 عاما) إلى داخل بيت الصفيح الذي أقامه لعائلته تحت جسر شرقي بغداد بعدما دفع لمراقب البلدية المبلغ المتفق عليه يوميا وهو ألفا دينار (1.7 دولار) ليتغاضى عن سكن الفني السابق بمعمل إسمنت الفلوجة المتوقف عن العمل.

لم تفلح تطمينات الزوجة بطمأنة نزال بأنها ستتكفل بتدبير المبلغ للمراقب من بيعها مع صغيريها جواد وهناء لمناديل الورق عند ساحة السيارات القريبة من سكنهما، وهو الذي يعود يوميا ولا يكاد يستطيع الوقوف على قدميه بعد ساعات طويلة من البحث عن أي فرصة للعمل.

حل مشكلة نزال الذي عمل 15 عاما في معمل للأسمنت شأنه شأن 192 مصنعا ومعملا وورشة كان يشغل أكثر من 700 ألف رجل وامرأة، يلخصه الخبير بوزارة التخطيط عبد الرحمن خليل للجزيرة نت في "إعادة الحياة إلى هذا العدد الكبير من المصانع التي كانت تنتج بضائع أثبتت جدارتها على المدى الطويل".

ويقترح خليل العمل أولا على حل مشكلة البطالة المقنعة ومن ثم التفكير بحل جذري للبطالة الحقيقية، مشيرا إلى تراجع أداء من أعيد إلى الخدمة في المصانع والشركات بسبب ضعف الإمكانيات المالية لشراء المكائن والمعدات، وتراجع خبرة العاملين في تلك المعامل والشركات.

واعتبر أن فتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي يمكن أن يزيد من جودة المنتج المحلي ويزيد فرص منافسته للمنتج المستورد.

من جانبه أعطى المدير بوزارة العمل صالح نعمة في حديثه للجزيرة نت صورة تقريبية لحجم البطالة في العراق، وقال إن هناك أكثر من 1.6 مليون عاطل سجلوا أسماءهم طلبا للحصول على عمل في دائرة التشغيل بوزارة العمل.

خريجو الجامعات من الشباب العراقي
لا يجدون فرص عمل (الجزيرة نت) 
أوضاع النازحين
وعشية الذكرى السابعة للغزو الأميركي للعراق في أبريل/نيسان 2003، كشف تقرير منظمة اللاجئين الدولية عن الفقر في العراق وجود 500 ألف من أصل 1.5 مليون نازح داخل البلاد أجبروا على مغادرة بيوتهم ويعيشون كلاجئين في مناطق قرب سكك الحديد أو تحت الجسور أو قرب مكبات النفايات، وأن الحكومة العراقية لا تبذل الجهد المطلوب لمعالجة أوضاعهم.

وتخلى حسن هيكل (33 عاما) عن الاعتداد بشهادته الجامعية وقرر العمل في مخبز بعدما عجز عن إيجاد وظيفة تتناسب ومؤهله الجامعي، مشيرا إلى أن فرص العمل المتوافرة حاليا هي في الجيش أو الشرطة، وللحصول على واحدة منها يتوجب على الشخص دفع رشوة تزيد على 1500 دولار، كما أكد للجزيرة نت.

وتترقب سلمى حطاب الحاصلة على بكالريوس لغة إنجليزية -شأن آلاف الخريجين- الحصول على فرص التعيين في الوظائف الحكومية، ولكن دون جدوى.

وأشارت إلى أن الصراعات السياسية بين الأحزاب العراقية عطلت أكثر من 150 ألف وظيفة عندما رفض البرلمان المصادقة على إطلاق التعيين في هذه الوظائف لأسباب تنافسية بين البرلمانيين.

المصدر : الجزيرة